ضد الاحتلال يقودها الماسون الذي كان تواجدهم في مصر قانونية تحت غطاء الأعمال الخيرية، وقد انتشرت المحافل الماسونية في كل أنحاء مصر (إسكتلندبة. فرنسية - إيطالية - إنجليزية) تحت قيادة المحفل الوطني الأكبر المصري. فكان في مصر حوالي 54 محفلا عاملا
وفيما بين 1940 وحتى عام 1957 وجدت 18 قاعة ماسونية في القاهرة وحوالي 33 في الإسكندرية و 10 في بور سعيد، ولا في المنصورة، و في الإسماعيلية، وواحد في الفيوم، وواحد في المنيا، وواحد في المحلة الكبرى، وخلال تلك الفترة كانت أكبر قاعة ماسونية تقع في شارع طوسون في الإسكندرية.
تمت الماسونية وسط تسامح المصريين، وكان هناك نوعان من الماسون في مصر، فهؤلاء مثل قدماء ملاك الأراضى الذين تمسكوا بالماسونية الإنجليزية التقليدية، وأخرون بسبب وطنيتهم المتحمسة انضموا إلى المحافل الفرنسية المتحررة، مثل (جمال الدين الأفغاني) وتلميذه (محمد عبده، ومن العجيب أن الأفغاني) مال إلى مخاطبة رفاقه الماسون كإخوان الصفا وخلان الوفا.
وظهرت الحركات المضادة للماسونية بعد عام 1948، عندما ثبت في كافة أرجاء العالم العربي علاقة الصهيونية والماسونية، واحتدمت المناقشات في مصر، التي كان يدافع فيها عن الماسونية (جورجي زيدان) و (شاهين مكاريوس) ، واللذان امتدحا رجال الأعمال اليهود، ودورهم في إنعاش الاقتصاد الرأسمالي المصري. وبعد ستة عقود من أرائهم أعيد تفسيرها بشكل أكثر إثارة، عندما صور رجال الأعمال اليهود كادوات في مؤامرة (يهودية. صهيونية للسيطرة على
الاقتصاد المصري
وفي عام 1952 فقدت المحافل الماسونية الكثير من أعضائها الأغنياء العاملين، سواء من الخوف أو المصالح الشخصية، وتوقفوا عن حضور الاجتماعات وكان السبب قيام ثورة يوليو في مصر ومحاربتها للإقطاع والرأسمالية.
وفي 4 أبريل 1964 أغلق المحفل الماسوني بشارع طوسون بالإسكندرية بأمر وزارة الشئون الاجتماعية بسبب أنها تندرج تحت اسم جمعيات لا ربعية غير معلنة