ويكفي أن نعلم أن السلطان عبدالحميد منع الماسونية في عهده، ولم تتمكن المحافل التركية من العمل مرة أخرى إلا بعد إزاحة السلطان عبدالحميد فبدأت العمل في عام 1909 وحتى الآن.
وقد تولى الاتحاديون الحكم بواسطة مجموعة من قادتهم هم إسماعيل أنور باشا، ومحمد طلعت باشا الذي كان اول استاذ أعظم للماسونية العثمانية بعد إعادة افتتاحها، وأحمد جمال باشا (الشهير بالسفاح) . فمازلوا عن ليبيا الإيطاليين، وتوالت هزائمهم بالبلقان وتوجت بالهزيمة في الحرب العالمية الأولى وفقد فلسطين وسوريا لبريطانيا وفرنسا.
واحتلت استانبول من قبل الحلفاء وفرضت معاهدات مهبنة على الدولة العثمانية، واغتيل قادة الاتحاديين في المنفى، حيث اغتيل محمد طلعت في برلين، واغتيل احمد جمال في تبليسي بجورجيا، وقتل أنور باشا وهو يحارب الجيش السوفيتي الأحمر في تركستان.
وأدت المعاهدات المهينة لتركيا إلى تولي مصطفى كمال الذي عرف فيما بعد بأتاتورك (أبو الأتراك) . وهو أحد الماسونيين العثمانيين، والتحق بعد تخرجه من الكلية الحربية بحركة سرية للضباط اسمها فادان. ثم انضم للاتحاديين في عام 1907. وفي عام 1915 انسحب الحلفاء أمامه في معركة جاليبولي لگي بظهروه كبطل حرب
وحارب بعد ذلك في القوقاز ضد الروس، وفي الحجاز ضد حركة الشريف حسين عميل بريطانيا واليهود، ثم تولى قيادة الدفاع عن فلسطين الذي انتهى بتسليمها لبريطانيا، وكان نجاحه في طرد اليونانيين من تركيا عاملا حاسما لتوليه قيادة الدولة.
ثم اعلن إلغاء الخلافة. ومنع ارتداء العمامة واستبدالها بالقيمة الأوروبية، كما حل المدارس الدينية، ومنع ارتداء الحجاب. واضطهد المسلمين وعلى رأسهم العلامة بديع الزمان سعيد النورسي الذي قاد حركة المقاومة أتاتورك فسجن هو ومن ساعدوه.