فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 341

لكن المفهوم الثاني الذي ساد والذي كان فولتير رائده فهو يعرف الثورة بأنها إطاحة بالنظام القديم الذي فقد جميع إمكانياته الخلافة لوضع أسس أكثر رسوخا وعدة لنظام جديد بحل محله نظام واعد بالتقدم ..

في هذا المفهوم الراديكالي للثورة، لم يعد الملك صانع الثورة، بل بات ضحيتها، فهو لا يمثل التقدم أو برمز إليه، بل الماضي الذي يعيق التقدم المنشود، ومن ثم وجب التخلص منه لبداية عهد جديد.

وأنصار هذا المفهوم الثوري تأثروا ولا شك بالثورة الإنجليزية «1988 - 1989 التي تفاديا لتنصيب سلالة ملكية كاثوليكية، استجدت ب Guillaum d

المؤرخ الفرنسي lacques Sole ميز بين الثورات الفاشلة والمنتصرة التي قادها جميعا ثوريون حقيقيون والثورات الفاشلة تستحق، في نظره، بالكاد نعت الثورة لأنها انتهت إلى الفشل، لكنها تبقى مع ذلك غنية بالمعلومات عن الثوريين بلا ثورة الذين حاولوا قيادتها إلى النجاح والنوع الثاني من الثورات هي الثورات الظافرة وفي طليعتها الثورة الفرنسية

النوعان ممأ هما موضوع کتاب صوليه Sole حيث يقول: «فقط في فرنسا 1789 بمكننا تاريخ وتنزيل وظهور كلمة الثورة بمفهومها المعاصر، أي تغيير سياسي عنيف ومؤسس بخلد في الذاكرة الجمعية .. كلمة ثورة استخدمت قبل هذا التاريخ الوصف كل تغيير سياسي عنيف بالرغم من تأثير الثورة الأمريكية في أوروبا لم تشهد فيها أي معادل من هذا الطراز قبل 1789 م.

فرنسا النظام القديم لم تدمج في ثقافتها السياسية أفقا ثوريا وظل هذا الأفق غائبة خلال السنوات 1780 عند «الوطنيين الهولنديين» ، والإصلاحيين البريطانيين والمحرضين الأيرلنديين والسويسريين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت