فهرس الكتاب

الصفحة 249 من 341

المواطنين في سائر الجهات والتنسيق بين مختلف أنشطة المقاومة، وانتظمت بعديد المدن والقرى التونسية مظاهرات ومواجهات مع قوى الشرطة والجيش الفرنسي سقط فيها العشرات من الشهداء من بين المتظاهرين والعشرات من الجرحى.

وكانت السلطات الفرنسية تلاحق الثوار بالاعتقالات، وقد بلغ عدد الموقوفين حوالي عشرة آلاف شخص،

اتخذت الحكومة الفرنسية مجموعة من القرارات في نطاق ما سمته بسياسة التهدئة من بينها استرجاع السلطة الأمنية للشرطة وإلغاء الرقابة وإلغاء المضايقات بالساحل 280 اکتوبر 1953، والإفراج عند عدد من المبعدين والمساجين.

وخمد لهيب الكفاح في هذه الفترة التي اتسمت بالمراوغة ولكن الحركة الوطنية اعتمدت خطة الصمود وجندت قواها لاستئناف الكفاح بعد تقطن الجميع إلى أن مشروع السلطات الفرنسية الجديد يقود إلى طريق مسدود ويضحي بمطالب الشعب من أجل استرجاع سيادته، وعادت حركة المقاومة للنشاط وتواصلت عمليات المقاومة خلال عام 1994 م.

أوضح مند اس فرانس مشروعه أمام مجلس الوزراء الذي اجتمع في 30 يوليو 1954 وقد اقتصر البلاغ الصادر إثر اجتماع المجلس على ذكر قرار الحكومة الفرنسية بأن نعطي نفسا جديدا للعلاقات التونسية - الفرنسية، دون أن يفصح عن محتوى المشروع لتجنب رد فعل الجالية الفرنسية بتونس ومناصريها في فرنسا والجزائر.، وقدم منداس فرانس إلى تونسي يوم 21 يوليو 1954 في زيارة مفاجئة أعدت في كنف السرية مترئسا وفدأ هامة وأعلن في خطاب رسمي أمام الباي بقرطاج با استقلال تونس الداخلي، وهو ما عرف باستقلال تونسي الداخلي أو الحكم الذاتي بتونس والذي استبعد الاستقلال التام عن فرنسا في 20 مارس 1959 م.

اعتبر مؤتمر صفاقس أن الاتفاقية التونسية - الفرنسية التي تقر الحكم الذاتي مرحلة هامة في طريق الاستقلال الذي يمثل أسمى غاية لكفاح الحزب ودعا إلى إنجاز هذه المطالب بروح التعاون والتطور التاريخي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت