فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 341

من يعيشون تحت خط الفقر إلى 37% من الشعب

تكلف فيكتور بانكوفيتش ورجال الأعمال المناصرون له في الحملة الانتخابية العام 2004 ما يزيد عن 700 مليون دولار، بينما رفع رجال أعمال منافسون بمولون الثوار البرتقاليين اكثر من 100 مليون دولار خصصت فقط لتغطية نفقات التجمهر في ميدان الاستقلال في مطلع عام 2005 من أجل توفير الخيام والتدفئة في ميدان الاستقلال الذي غمرته الثلوج، وتوزيع وجبات الطعام، وتمويل الفرق الموسيقية التي عزفت للأهازيج الثورية.

ولهذا قيل إن الثورة البرتقالية لم تكن حرة، بل هي مدينة لمن دعمها مالياء ومن فتح قنواته التلفزيونية الخاصة للدعاية، وانقسم رجال الأعمال في الدولة بدورهم إلى مناصرين للنظام القديم ومناصرين للحكومة البرتقالية، وكان الهم الأكبر لهؤلاء الماسون جمع الأموال وتدمير الاقتصاد.

لم يكن رجال الأعمال المحترفين للعمل السياسي بدعمون الثورات أو الشخصيات السياسية من أجل الديمقراطية أو حبا في رخاء الشعوب، بل انتظروا اقتسام الكعكة، وطالبوا بالسكوت على ما يقومون به من أنشطة المشروع منها وغير المشروع.

هكذا وقعت الصدمة الأكبر لجماهير العالم الثالث التي نراقب عن بعد، حين تأكدت أن الثورة البرتقالية لم تتحرك بقوة المقهورين التي تحدث عنها فاتسلاف هافيل في سبعينيات القرن العشرين، بل حركتها أموال المنتفعين من رجال أعمال الداخل ورجال مخابرات الخارج،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت