فهرس الكتاب

الصفحة 311 من 341

وقعت الصدمة الأكبر لجماهير العالم الثالث حين تاكدت أن الثورة البرتقالية لم تتحرك بزفرة المقهورين) بل حركتها (أموال المنتفعين من رجال اعمال الداخل ورجال مخابرات الخارج، فقبل خمس سنوات وقف المواطن الأوكراني خلف الثورة البرتقالية دعما لمواجهة طيقة فاسدة من رجال الأعمال، كانت الدلائل جلية لا تخطئها العين، احتکار وتريح غير مشروع من نقل وبيع الغاز المستورد من روسيا قرصنة أموال البلاد في شكل قروض من البنوك الوطنية ثم التهرب من السداد فضلا عن هيمنة فئة قليلة من الأثرياء على قطاع المناجم ومصانع الصلب.

الأكثر قسوة كان ذلك التمثيل السياسي الهزلي في الأحزاب والبرلمان، حتى إن الأحزاب المقربة من السلطة كانت نبيع المقعد البرلماني بنحو ثلاثة ملايين دولار لمن يرغب من رجال الأعمال، هكذا تحول البرلمان الأوكراني إلى ناد للمليونيرات وليس مجلسا ممثلا عن الشعب، على نحو ما يرصد أسلوند وماك فول في كتابهما ثورة بلون البرتقال الصادر عام 2009 عن مركز كارنيجي.

وقف الشعب الأوكراني خلف فيكتور يوشينكو مستحضرا الفترة التي عمل فيها رئيسا للوزراء وحول العجز في ميزانية البلاد عام 1999 إلى فائض في ميزانية العام التالي، كان الشعب الأوكراني يتطلع إلى پوشينكو رئيس البنك المركزي السابق الذي اقر برنامجا للإصلاح الزراعي وأكمل طريق توزيع المزارع الجماعية على الفلاحين.

في ساحة ميدان الاستقلال في يناير 2005 وفي حضور نحو مليون مواطن أوكراني من مناصرى الثورة البرتقالية، قدم زعيم الثورة فيكتور بوشينكو الوعد المستحيل حين فطع على نفسه عهدا بتحقيق عشرة أهداف، أهمها توفير خمسة ملايين فرصة عمل، وزياة الرواتب والمعاشات، وخفض الضرائب، وشن حرب على الفساد، ومضاعفة الناتج الزراعي، والحد من الفجوة بين الأثرياء والفقراء وإيقاف الانكماش الديمغرافي في الأمة الأوكرانية.

بعد خمس سنوات اتضح أن قليلا من الوعود قد تحقق. ولم يقتنع الشعب الأوكراني التحسن في الظروف الاقتصادية، وازداد الشعب فقرأ حتى وصلت نسبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت