فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 341

الشعبية، وإطلاق قدرات الجماهير من خلال توعيتها وتنظيمها وإحلال المساواة المعنوية والمادية، وتوسيع مساهمة مجموعة الناس في بناء المجتمع الجديد وهناك اختلاف في النظريات الاشتراكية والماركسية حول تلك الثورة، فالماركسية ترى أن الثورة الاشتراكية تناج طبيعي لتطور المجتمع، ونمو الطبقات الاجتماعية، خاص الطبقة العاملة القادرة على القيام بالثورة الاشتراكية، وتقويض الدولة البرجوازية، وإقامة ديكتاتورية الطبقة العاملة، وإلغاء الملكية الفردية، وتصفية الطبقات المالكة القديمة.

وقد طور لينين هذه النظرية من خلال تحليله للنظام الرأسمالي ورأي إمكانية قيام الثورة في الحلقة الإمبريالية الأضعف وضرورة العمل لبناء الاشتراكية في بلد واحد أو عدة بلدان، واتباع سياسة التعايش السلمي بين الأنظمة المختلفة، وذلك بهدف حماية الثورة الاشتراكية وتوفير عوامل تطورها. وذهب لينين إلى إمكانية تحول الثورات الوطنية البورجوازية الديمقراطية إلى ثورات اشتراكية

ويرى منظرو الفكر اليساري الاشتراكي في الدول النامية أن الثورات الاشتراكية حصيلة النضال التحرر من السيطرة الاستعمارية الخارجية، والاستغلال الداخلي بهدف تحقيق العدالة والمساواة وإطلاق قدرات الجماهير من خلال الديمقراطية الشعبية، وتحويل الدولة إلى أداة للتغيير الثورى، وتأميم وسائل الإنتاج الرئيسية، وإعادة هيكلة الاقتصاد الوطني وتطوير التعليم ليواكب المد الثوري، وتعد ثورة يوليو 1952 المصرية تطبيقا لهذه النظرية الاشتراكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت