فكانت ثلاث ثورات في ثورة واحدة، انهيار نظام الاقتصاد الشمولي وانهارت إمبراطورية الاتحاد السوفياتي وانهارت العقيدة الشيوعية السوفياتية العامة، ولا بسم التحرك الشعبي المستمر في البلدان العربية على الرغم من أهمينه بالأبعاد نفسها التي كانت موجودة عام 1989 وبالتالي لا تفيد مقارنة هذه الثورة بموجة الثورات الأخرى إلا الأعراض تحليلية فقط، ويمكن مقارنتها بموجة «الثورات الملونة، التي اندلعت في وجه الأنظمة في البلقان مرورا بأوروبا الشرقية وصولا إلى آسيا الوسطى
فقد أدت الثورات الملونة إلى تغيير في النظام في صربيا عام 2000 وفي جورجيا عام 2002 وفي أوكرانيا عام 2004 وفي فيرغزستان عام 2005 وأما المحاولات الأخرى الهادفة إلى إطلاق «ثورة ملونة، ففشلت في كل من بيلاروسيا وأذربيجان فيما تعتبر الأحداث التي شهدها لبنان عام 2005 «ثورة الأرز، أو في بورما عام 2007 «ثورة الزعفران» جزءا من الموجة نفسها.
والقاسم المشترك بين الثورات العربية المستمرة والثورة الملونة التي اندلعت منذ سنوات هو الدور الذي أداء الشباب فيها، ففي أوروبا الشرقية، كان الشباب المنظم في طليعة هذه الثورات.
وتعد حركة «أوتبوره أو المقاومة في اللغة الصربية وحركة كمارا، او اكفي» في اللغة الجورجية وحركة «بورا، أو حان الوقت في اللغة الأوكرانية أكثر الحركات المرئية في الثورات المناهضة للأنظمة الاستبدادية في هذه البلدان، وتأثرت حركة كفاية في مصر مباشرة بهؤلاء الثوار الشباب الجدد ونجحت في الجمع ما بين التحركات الشعبية غير العنيفة وتكنولوجيا الاتصالات الحديثة
تحظى الثورات الملونة بسمات خاصة بها فقد اندلعت أولا عقب إجراء انتخابات زورتها الأنظمة الاستبدادية، ثانية، على رغم أن الحشد الشعبي كان محرك هذه الثورات إلا أنها كانت تدار على يد أفراد احتلوا مناصب عليا منذ بضع سنوات.
فكان مثلا قائد الثورة الجورجية ميخائيل ساكاشفيلي وزيرا أسبق للعدل