وفيكتور بوشينكو في أوكرانيا وكرمان بك باكييف في قيرغزستان رئيسين سابقين للوزارة
وكان جناح النخبة من جهة يثور ضد جناح آخر في السلطة عبر استدعاء التأييد الشعبي، وأخيرة لم تكن الثورات الملونة عنيفة ولم تؤد إلى إراقة الدماء مقارنة بالثورات الكلاسيكية في فرنسا وروسيا مثلا
فكانت هذه الثورات موجهة ضد الفساد الانتخابي وضد النظام السياسي الفاسد أيضا الذي لم يكن ينوى الرحيل عن السلطة. وقطع «الثوار، وعدا بتطبيق أجندة سياسية أفضل من تلك التي اعتمدها سلفاؤهم الذين لم ينجحوا في إصلاح النظام، وتتضمن هذه الأجندة إرساء الديمقراطية السياسية وإجراء إصلاحات موالية للسوق والانخراط في شكل أكبر مع الغرب،
إن الاختلافات بين الثورات الأوروبية الشرقية والأحداث التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية حاليا هي الأكثر إثارة للاهتمام، فغضب الشباب حيال الأوضاع الاجتماعية المزرية وغياب فرص العمل كان محرك الثورة في العالم العربي، كما يقود الثورة شباب مثقف ضليع في استخدام الوسائل التكنولوجية الجديدة ويتشارك خيبة أمل مع جيل بكامله حيث إن النخب السياسية القديمة بعيدة عن هذا الحشد، حتى إن المعارضة السياسية الكرتونية التي بقيت بعد أن تعرضت على مدى سنوات القمع والتي تفتقر إلى التواجد الحقيقي في الشارع السياسي والشعبي.
من المهم النظر في الدافع الذي يقف وراء الثورة التي اندلعت في أوروبا الشرقية منذ عقد من الزمن والثورات في الوطن العربي فقد ثار الشعب في أوروبا الشرقية ضد فلول الشخصيات السياسية في حقبة الاتحاد السوفيتي، فلم يكن هؤلاء الحكام قادرين على القيام بإصلاحات في النظام السياسي والاقتصاد، وشهد الشباب في صربيا الذين كانوا بحظون في عهد تيتو بحريات سياسية واقتصادية لا سابق لها في سائر أنحاء الكتلة الشرقية، على انضمام بولندا وهنغاريا إلى الاتحاد الأوروبي فيا أبقينا خارج حدودها المغلقة. وينطبق الأمر