نفسه على الشباب في جورجيا وأوكرانيا الذين شهدوا انضمام الجمهوريات السوفيانية السابقة كاستونيا ولاتفيا أو ليتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي وكانوا ينتظرون انتهاء عملية انتقالهم إلى الديمقراطية الغربية إلى اقتصاد السوق الحر فأرادوا من خلال الثورات السلمية التي نظموها تجسيد انفصالهم عن الأجيال السابقة والانتقال إلى الحضارة الأوروبية الغربية الحديثة.
أما في العالم العربي فقد كان محرك الثورة هو اليأس وغياب آفاق التعبير لدى جيل السياسيين الذين يرفضون التنعي ولدي القيادة السياسية التي لا نوحي بأي أمل في التغيير مع استمرار الحكومات المستبدة.
إلا أن الثورات العربية الحالية تواجه مشاكل اجتماعية وسياسية أعمق من تلك التي واجهتها صربيا أو أوكرانيا، فالعبرة الأولى التي يجب استخلاصها مما حدث في أوروبا الشرقية هو أن الإطاحة بديكتاتور سابق لا يعني تغييرا في النظام، فأنتجت الثورات الملونة نموذجين، الأول هو النموذج الأوكراني حيث لم ينجح الرئيس يوشينكو بعد الثورة في إدخال الكثير من التغييرات بصرف النظر عن احترام الانتخابات الحرة النزيهة وكانت النتيجة عودة خصمه السابق بانوكوفيتش إلى السلطة في فبراير 2010 وتعرضت حريات الصحافة وأنشطة الأحزاب المعارضة إلى ضغوط كبيرة، أما النموذج الثاني نموذج جورجيا حيث قام ساكاشفيلي بعد الثورة بإرساء حكومة مركزية ساهمت في وضع البرلمان تحت السيطرة المطلقة للحزب الحاكم إلا أن وسائل الإعلام كانت تحظى بحريات أكبر بعد الثورة من تلك التي حظيت بهاء
ولما تؤذ الحركات الشبابية مثل «كمارا، أو «پورا، إلى بروز قبلها سياسية جديدة، فانضمت حركة اكمارا، إلى الحزب الحاكم في جورجيا فيما تم نسب حركة «بوراء في البداية إلى حزب پوشينكو وأطلقت فيما بعد منبرأ مستقلا خلال الانتخابات البرلمانية عام 2009 من دون أن تحرز نجاحا،
وأما الثورات العربية فلا تزال في طور البداية حيث لم تحقق إلا القليل من