فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 341

التراجع. وهكذا تغلبت القوات البريطانية على جيش أمريکي آخره

وقد تلقى الأمريكيون ضربة أخرى حين اكتشفوا أن أحد قوادهم وهو الجنرال أرنولد الذي كان يقود حامية، قد انضم إلى البريطانيين في وست بوينت بنيويورك، وتمكنوا في الوقت المناسب من الحيلولة دون تسليمه القاعدة للبريطانيين.

وصلت فرقة فرنسية قوامها 500، 5 جندي بقيادة روشامبو إلى أمريكا في يوليو 1780 م، وكان الأمريكيون يأملون في إخراج البريطانيين من نيويورك بمساعدة الفرنسيين، وفي نهاية سبتمبر 1781 م حاصرت قوة مشتركة من الطرفين القوات البريطانية بقيادة كورتواليس في يورکتاون وأجبرتها على الاستسلام، وبلغ عدد الأسري أكثر من ثمانية آلاف وهم يشكلون أكثر من ربع القوات البريطانية في أمريكا الشمالية

وكانت معركة يوركشاون آخر معركة كبيرة خلال الحرب، وخشية أن تؤدي مواصلة المعارك إلى فقدان مناطق أخرى، فقد لجأ البريطانيون إلى محادثات السلام مع الأمريكيين منذ عام 1782 م.

تم توقيع معاهدة باريس في 3 سبتمبر 1783 م، اعترفت بريطانيا بموجبها باستقلال الولايات المتحدة، وانسحب أخر الجنود البريطانيين من نيويورك في نوفمبر 1782 م.

بلغ مجموع الفتلى من الجانب الأمريكي 25 ألفا وحوالي 1 00 مفقود، وخسائر الجانب البريطاني 10 آلاف رجل، هذا فضلا عن الأضرار الاقتصادية التي أصابت الطرفين، وأوشكت بريطانيا على الإفلاس التام، لكنها عوضت بعض الخسائر المالية بالضرائب التي فرضتها على تجارتها التي ازدهرت مع الدولة الجديدة.

كذلك تضررت اقتصاديات فرنسا كثيرا، وكانت على وشك الإفلاس في سنة 1788 م. وتعد هذه المشكلات المالية ذات أثر كبير في اندلاع الثورة الفرنسية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت