وشيوعها في هذه الأدبيات. فمصطلح «الفتة شاع استخدامه للتعبير عن الاختلاف، والصراع حول الأفكار والآراء، وقيام الأحزاب والتيارات المتصارعة، والثورة أي الوثوب ووقوع البلاء والامتحان والاختبار وتمييز الجيد من الرديء عن طريق الصهر في حرارة الأحداث والصراعات.
ومصطلح الملحمة، عرفته الأدبيات العربية الإسلامية للدلالة على التلاحم في الصراع والقتال، والقتال في الفتنة. الثورة» - بالذات والإصلاح العميق الذي يشمل الأمة ويسمها، لأنه يؤلف بين أفراد الأمة وطوائفها، فيحقق وحدتها وتلاحمها
ولذلك وصف رسول الله لا بأنه نبى الملحمة، أي نبي القتال، ونبي الإصلاح، الذي يقيم وحدة الأمة وتلاحمها.
ومصطلح «الخروج» : دل على الثورة، لأنه على الخروج على ولاة الجوره وتجريد السيف لتغيير نظمهم، ولقد شاع اسم «الخوارج، علما على تيار «الثورة المستمرة في تاريخ الإسلام، وكذلك استخدمت مصطلحات «النهوض و «النهضة، والقيام، للدلالة على الخروج، والثورة لما فيها من معنى الوثوب والانقضاض والصراع.
أما عن مشروعية الثورة كسبيل لتغيير نظم الجور والضعف والفساد، فإنها قضية اختلف فيها علماء الإسلام، لا لأن أحدا منهم قد اقر الجور أو رضي بالضعف أو هادن الفساد فالجميع قد آمنوا بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة إسلامية. وولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكره (آل عمران: 104) .
وقوله: ومن رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان» رواه مسلم والترمذي، والنسائي والإمام أحمد.
وقوله أيضا: «التأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتأخذن على يد الظالم، ولتأطرته على الحق أطرا، أو ليضرين الله بعضكم ببعض، ثم تدعون