فهرس الكتاب

الصفحة 454 من 672

وأما الذين أسندوا كل شيء إلى الدهر فهم قلة قليلة جدا بالنسبة لغيرهم ممن يؤمنون بالله تعالى وقد أخبر الله عنهم في كتابه الكريم

الثاني الإلحاد المادي الحديث فقد قام على إنكار وجود الله أصلا وقد زعم أهله أنهم وصلوا إليه عن طريق العلم والبحث المحسوس وعن طريق التجربة والدراسة وزعموا أن الدين لا يوصل إلى ذلك.

وهكذا يتضح أنه مع القول بوجود عبادة المادة في كل زمان وفي كل مكان إلا أن تلك المادة كانت سطحية بدائية وأن أوروبا حينما أخذت الإلحاد تميزت بتفصيل وتقنين وتنظيم ودراسة هذا الاتجاه المادي الملحد واحلته محل الدين ومحل الإله بطريقة سافرة مقننة وهي نقلة لم تكن فيما مضى قبلهم (1) .

ويعد اتباع العلمانية هم المؤسسون الحقيقيون للإلحاد ومن هؤلاء: أتباع الشيوعية والوجودية والداروينية، والحركة الصهيونية أرادت نشر الإلحاد في الأرض فتشرت العلمانية لإفساد أمم الأرض بالإلحاد والمادية المفرطة والانسلاخ من كل الضوابط التشريعية والأخلاقية كي تهدم هذه الأمم نفسها بنفسها، وعندما يخلو الجو لليهود يستطيعون حكم العالم.

نشر اليهود نظريات ماركس في الاقتصاد والتفسير المادي للتاريخ ونظريات فرويد في علم النفس ونظرية دارون في أصل الأنواع ونظريات دور کايم في علم الاجتماع وكل هذه النظريات من أسس الإلحاد في العالم.

أما انتشار الحركات الإلحادية بين المسلمين في الوقت الحاضر، فقد بدأت بعد سقوط الخلافة الإسلامية

صدر كتاب في تركيا عنوانه: مصطفي کمال للكاتب قابيل آدم يتضمن مطاعن قبيحة في الأديان وبخاصة الدين الإسلامي، وفيه دعوة صريحة للإلحاد بالدين وإشادة بالعقلية الأوروبية.

وقد ظهرت مؤلفات لبعض الكتاب الذين كانوا مسلمين ثم الحدوا وأعلنوا

(1) انظر المذاهب الفكرية المعاصرة - غالب عواجي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت