فهرس الكتاب

الصفحة 452 من 672

لا مكان لها إلا في قلوب فئة من شواذ الناس ماتت نفوسهم وانحرفت فطرهم وكابروا عقولهم ومن الغريب أن يسند الملاحدة إلحادهم إلى العلم (1) .

والإلحاد ينقسم إلى الإلحاد القديم والإلحاد الحديث. الأول الإلحاد بمعنى إنكار وجود الله تعالى أصلا ولم يكن ظاهرة منتشرة في القديم وإنما كان شائعا الشرك مع الله تعالي تحت حجج مختلفة مع اعترافهم بوجود الله تعالي وانه الخالق المدبر وقد أثبت الله تعالى ذلك في القرآن الكريم فقال عن إقرارهم بخلق الله للكون: (ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله فائى يؤفكون العنكبوت. 11.

وقال أيضا: (ولين سالتهم من نزل من السماء ماء فاحيا به الأرض من بعد موتها ليقولن الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعقلون) العنكبوت. 13.

وقال تعالى عن إقرارهم بأن الرزق كله من الله، وأن أعضاء الإنسان هي من خلق الله، وأن الحياة والموت بيد الله، وأن التدبير كله لله و قل من يرزقكم من الماء والأرض من بنيك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولود الله فقل لا تتقون بونص. 31، قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (0) سيقولون لله قل أفلا تذرون (قل من رب السموات السبع ورب العرش العظيم (

يقولو لله قل ألا تقود @ ل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون ه سيقولود الله ق ائي ممحونه (المؤمنون - 8: 89)

وهكذا الإلحاد في الزمن القديم إنما كان في إشراكهم مع الله آلهة أخرى من صنعهم بتقريون بها إلى الله بزعمهم وهذا هو الشرك في توحيد الربوبية الذي لا يدخل الشخص به وحده في الإسلام والإيمان ما لم يضم إليه توحيد الألوهية

(1) انظر المذاهب الفكرية المعاصرة - غالب عواجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت