بقائها في مواجهة القوى المعاكسة الداخلية مقابل استقرار إمدادات البترول الغالية وخاصة مع المخاطرة المحسوبة نظريا بإشعال حرب نووية تكتيكية محدودة مع الاتحاد السوفييتي السابق. وكما بينت الثورة الإيرانية، فإنه حتى النظام التالي المتشدد سيدرك الحاجة إلى بيع البترول إلى أوروبا الغربية، واليابان، والولايات المتحدة للحصول على العملات الصعبة اللازمة لتمويل الواردات الأساسية والضرورية للوفاء بالاحتياجات الأساسية الإنسانية للمواطنين (مثلا المواد الغذائية من الولايات المتحدة) ، هذا إذا ما غضضنا الطرف عن تمويل برامج التنمية الاقتصادية.
ونظرا لوضوح قابلية قوة الانتشار السريع لإساءة الاستخدام، ولاستخدامها غير المسموح به طبقا للقانون الدولي فإن الكونجرس الأمريكي ينبغي أن يعدل قانون سلطات الحرب The War Powers Act لعام 1973 لينص على أن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية لايمكن أن يأمر بإدخال قوة الانتشار السريع في أعمال عدائية أو في أوضاع يكون دخولها السريع في الأعمال العدائية واضحا وفقا لما تشير إليه الظروف دون ترخيص سابق بموجب قرار مشترك من الكونجرس (57) . والاستثناء الضيق الوحيد لهذا التعديل أنه قد يسمح للرئيس باستخدام قوة الانتشار السريع فقط لأغراض إنقاذ عدد كبير من المواطنين الأمريكيين من مواقف يواجهون فيها خطرا محدقا بالموت، وذلك دون الحاجة إلى الترخيص المسبق من الكونجرس، على الرغم من خضوع ذلك لكافة المتطلبات الأخرى للقانون. وبدون مثل هذا التعديل، فإن أي رئيس أمريكي سيقع دائما تحت إغراء إصدار أوامر بدخول قوة الانتشار السريع في كافة أنواع القتال ولكافة أنواع الأسباب وتحت عديد من أنواع المبررات وذلك ببساطة حتى تبقى لديه هذه القوة ذات الفعالية الواضحة للتدخل الأمريكي، وتظل خاضعة لاختياره المطلق وبدون ذلك، فإن التدخل العسكري للولايات المتحدة في الخليج الفارسي الشرق الأوسط كان يمكن فعلا أن يكون النذير بالموقعة الفاصلة هرمجدون النووية.
في ندوة عام 1986 عن الحياد، ذكرنا مايلي: كما أوضحت الأحداث في إيران، فإن مبيعات الأسلحة يمكن أن تكون ذات أثر عكسي. ومن الواجب أن تكون