من الأفراد العسكريين الإضافيين إلى الخليج لأغراض هجومية دون السعي إلى الحصول على موافقة الكونجرس، وطبقا لخطة الحرب التي أعدها البنتاجون، قام المتهم بوش بتحويل قوات الولايات المتحدة من وضع الدفاع والاستعداد إلى وضع الهجوم والقدرة على العدوان ضد العراق دون التشاور مع الكونجرس والشعب الأمريكي، وعلى عكس ما أعطاه من تأكيدات قبل ذلك لهما.
18 -وعشية الحرب مباشرة، كان المتهم بوش مسلحا بقوة بالتشريع الذي صدر عن الكونجرس بالموافقة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة التي تمنح سلطة تقديرية مطلقة لأي دولة في تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ودون وجود أى ضوابط لذلك أو التزام بتقديم أية تقارير إلى الأمم المتحدة. وقد أظهر المتهم بوش، من خلال التخطيط المسبق المشار إليه سابقا، عزمه على تدمير القوات المسلحة والبنية الأساسية المدنية العراقية. وقد تم تنفيذ تلك الإجراءات لتوفير غطاء قانوني دولي، تحت مبرر الرد على عمل من أعمال العدوان .. لارتكاب جريمة نورمبرج ضد السلام وجرائم الحرب، وقد أدى هذا السلوك إلى انتهاك دستور وقوانين الولايات المتحدة وبالتحديد الشرط الخاص بسلطات الحرب في المادة (1) في القسم (8) من الدستور، وقانون الولايات المتحدة الخاص بسلطات الحرب لعام 1973 (555 stat 87) وميثاق الأمم المتحدة. ولهذا السبب وحده، فإن المتهم بوش والمتآمرين معه يكونون قد ارتكبوا جرائم ومخالفات خطيرة تستوجب اتهامهم أمام القضاء، وإدانتهم، وإبعادهم عن مناصبهم، وملاحقتهم جنائيا.
19 -في الوقت الذي كان بوش يخفي نواياه الحقيقية، ظل يواصل تعزيز القوات
العسكرية للولايات المتحدة منذ أغسطس 1990 حتى يناير 1991 بغرض مهاجمة وتدمير العراق. وقد ضغط بوش على العسكريين للإسراع بالاستعدادات والبدء في الحرب ضد العراق قبل أن تصبح الظروف العسكرية عرضة لتدخل الأهواء السياسية المحلية، وحتى لا تتداخل الحرب مع الحملة الرئاسية لإعادة انتخابه. وفي الواقع، فإن التوقيت بأكمله، وسلوك إدارة الحرب ومدى استمرارها، كل