حدوث مثل هذه المقاطعة مرة أخرى. وتم التصريح بهذا التهديد الحكومي غير المشروع علنا، وبصراحة مع تكراره عدة مرات خلال إدارة نيكسون، وإدارة فورد، وإدارة كارتر، بل وإدارة ريجان أيضا. وكان على إدارة بوش أن تقوم في نهاية الأمر بوضع التهديد موضع التنفيذ، ولكن بعد عقد كامل من الإعداد النشط.
7 -في خلال فترة إدارة كارتر، حصلت الولايات المتحدة على ترخيص من
الكونجرس بإنشاء وتسليح وتجهيز وإمداد ما أطلق عليه قوة الانتشار السريع (HDF) والتي كانت مهمتها الأساسية الاستيلاء على حقول البترول العربية في منطقة الخليج وسرقتها. ومن ثم فإن التخطيط والإعداد لحرب الولايات المتحدة ضد العراق يرجع إلى زمن ما أطلق عليه إدارة كارتر «المتحررة» ، على أقل تقدير. وكانت مؤسسة السياسة الخارجية للولايات المتحدة تتكون من الإمبرياليين الأحرار، والإمبرياليين الرجعيين، والإمبرياليين الوسط (في منتصف الطريق إلا أنهم جميعا كانوا يشتركون في اعتقاد جازم بأن «القدر الظاهر» للولايات المتحدة هو أن تحكم العالم.
8 -وفي أثناء العقد التالي، حصل البنتاجون على جيل جديد من الأسلحة التقليدية
عالية التكنولوجيا التي تمتلك قوة دمار وقتل شامل، وشبكة الدعم اللوجيستية اللازمة لإرسال قوة من 500000 جندى إلى منطقة الخليج الفارسي في خلال ستة شهور، مع الحصول على حقوق لاستخدام القواعد والتسهيلات من أجل هذا الغرض في جميع أنحاء أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا. وقد تمكن البنتاجون بعمله مع حلفائه، بحكم الواقع في المنطقة مثل مصر وإسرائيل، من أن يقوم بتجميع كميات ضخمة من الأسلحة والمعدات والإمدادات في الجوار المباشر للخليج الفارسي، كمقدمة للتدخل العسكري، وهكذا، فإن حكومة الولايات المتحدة كانت تخطط وتعد وتتأمر للاستيلاء على حقول البترول في الخليج وسرقتها منذ أكثر من عقد كامل.