الصفحة 110 من 306

كلا العام والخاص سيشكلان علاقه تخييرية تكون، بمعني مهم ما، وفي الدين منذ البداية.

اليس قصدي أن أتمرن على الأسئلة حول العلمانية، التي طرحها باقتدار طلال أسد وصبا محمود ومايکل وارنر ووليام کونوللي وتشارلز تيلور وجانت جاکوبسن وآن بيللغريني وتشارلز هيرشکيند. بناء على هذه الثقافة الجديدة، من الواضح أن العلمنة قد تكون طريقة خفية لبقاء الدين؛ وأن علينا دوما أن نسأل أي شكل ونهج للعلمنة تعني؟ قصدي أن أقترح، أولا، أن أية تعميرات نصدرها حول «الدين» في

الحياة العامة، تبقى موضع شك منذ البداية إذا لم نفكر في أية أديان يجري افتراضها مسبقة في الجهاز المفاهيمي ذاته، خصوصا إذا كان ذاك الجهاز المفاهيمي، بما فيه فكرة العام، لا يفهم في ضوء نسبه الخاص ومشروع علمنته. الإشارة إلى يهودي علاني تعني نوع دلالة مختلف عن الإشارة إلى كاثوليكي علاني؛ وفي حين يمكن الافتراض أن كليهما تركا الإيمان الديني، قد تكون ثمة أشكال انتهاء أخرى لا تفترض الإيان أو تشترطه؛ فالعلمنة قد تكون إحدى الطرق التي تستمر بها الحياة اليهودية بوصفها يهودية. (1) نرتكب خطأ أيضا إذا أصبح الدين مساوية للإيان، ثم ربط الإيمان بأنواع معينة من المزاعم التأملية حول الله - وهذا افتراض لاهوتي لا يصلح دوما لوصف الممارسة الدينية. ذلك السعي إلى تمييز المنزلة المعرفية للإيهان الديني واللاديني تفوته حقيقة أن الدين ذاته غالبا ما يقوم بوظيفته كقالب لتشكيل الذات، وإطار راسخ للتقيات، ونمط انتهاء وممارسة اجتماعية متجذرة. بالطبع، يسكن المبدأ القانوني يفصل الدولة والدين أي خطاب وكل خطاباتنا هنا، لكن ثمة أسبابا كثيرة للاعتقاد بأن التصور القضائي غير كاف ليكون الإطار لفهم المسائل الأكبر للدين في الحياة العامة. كذلك لاتكفي السجالات حول الرموز والأيقونات الدينية التي أحدثت

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ديفيد بيال، ليس في الماء: تراث الفكر العلات ا ليهودي (برنستون نيوجرسي: مطبعة جامعة برنستون، 2011) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت