خلافا واسعا حول حقوق التعديل الأول على الدستور، من ناحية، وحماية الأقليات الدينية ضد التمييز والاضطهاد، من الناحية الأخرى. (1)
أدخل هذه المناظرة بمشكلة أخرى، وأعني التوتر الناشئ بين الدين والحياة العامة عندما يفهم الانتقاد العلني لعنف الدولة الإسرائيلية على أنه عداء للسامية أو عداء لليهودية، كما يفهم غالبا. من أجل التسجيل، أود أن أوضح أن بعض تلك الانتقادات تستخدم خطابا وحججا معادية للسامية ولذلك يجب أن تعارضها بشكل مطلق ولا لبس فيه. لكن الانتقادات المشروعة، وثمة الكثير منها، لا تفعل ذلك. من بينها انتقادات عنف دولة إسرائيل التي تبرز من داخل النضالات اليهودية من أجل العدالة الاجتماعية (وهي ليست نفس النضالات من أجل العدالة الاجتماعية لليهود فقط) . لقد رافقت المعارضة اليهودية للصهيونية المقترحات التأسيسية التي قدمها هرتزل في المؤتمر الصهيوني الدولي في عام 1997 في بازل، ولم تتوقف منذ ذاك الوقت. (2) ليس من قبيل العداء للسامية أو في الواقع، كراهية الذات أن تنتقد عنف الدولة الذي تمثله الصهيونية. ولو كان كذلك، لتم تعريف اليهودية، جزئية، بفشلها في توليد نقد لعنف الدولة، وهذا بالتأكيد ليس حالها. سؤالي هو ما إذا كان الانتقاد العام لعنف الدولة. وأعرف أن المصطلح لم يشرح بعد. تبرره القيم اليهودية، المفهومة بمصطلحات لاطائفية.
يطرح المرء هذا السؤال لأنه إذا انتقد عنف الدولة الإسرائيلية صراحة وعلنة، فإنه في بعض الأحيان، ودائما تقريبا في ظروف معينة، يعتبر ضد السامية أو ضد اليهودية، ومع ذلك فإن انتقاد مثل هذا العنف صراحة وعلنا هو ببعض الطرق مطلب أخلاقي إلزامي من داخل الأطر اليهودية، الدينية واللادينية، يعزز الروابط الضرورية بالحركات الأوسع ضد عنف دولة من هذا النوع - وبذلك يكون يهودية ويجيد عن اليهودية في الوقت نفسه. بالطبع، سترى على الفور مجموعة ثانية من
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) انظر: طلال أسد، وندي براون، جوديث بتلر وصبا محمود: هل النقد علاني؟ التجديف والأذى وحرية التعبير (برکلي: مطبعة جامعة كاليفورنيا، 2009) .
(2) انظر ثيودور هرتزل، الدولة اليهودية (روكفيل، مد: وايلد سايد، 2008) ، ص: 22. 63.