الصفحة 140 من 306

اللاإنسانية قبلند جزءا من ذاك الخارج، ناكرة بذلك منذ البداية حيوانية الإنسان. إن أي مفهوم حالي للإنسان سوف يتعين ممايزته على أساس ماعن مفهومه المستقبلي. وإذا لم تكن التعددية تميز بشكل حصري حالة معطاة وفعلية، بل حالة ممكنة دائمة أيضا، فيجب عندئذ فهمها سيرورة، وستحتاج إلى الانتقال من تصور سکوني إلى تصور حركي.

عندئذ، تبعا لوليام کونوللي، يمكننا الحديث عن التعددية. (1) آنذاك فقط يمكن للتباين الذي يميز تعددية معينة أن يسم أيضا تلك المجموعات من الاختلافات التي تتجاوز تعيينه. إن مهمة تأكيد أو حتى حماية التعددية سوف تقتضي عندئذ أيضا جعل أناط جديدة من الجمع ممكنة. عندما تعمم أرندت زعمها (لا أحد يملك الحق في أن يقرر مع من يتساكن الأرض؛ كل شخص يملك الحق في تساكن الأرض بدرجات متساوية من الحماية) ، فهي لا تفترض أن «كل الأشخاص» متاثلون- على الأقل ليس في سياق مناقشتها للتعددية. يمكن للمرء بالتأكيد أن يفهم لماذا ستكون هناك قراءة كانطية لأرندت، قراءة تستنتج أن التعددية هي مثال ناظم، وأن كل شخص يملك مثل هذه الحقوق، بغض النظر عن الاختلافات الثقافية واللغوية التي يتميز بها أي شخص. وأرندت نفسها تتحرك في هذا الاتجاه الكانطي، رغم أنه بشكل رئيس من خلال تعميم مفهوم كانط للحكم الجمالي، بدلا من فلسفته الأخلاقية

إن التفريق بين التعددية والتعميم مهم للتفكير في التساكن غير المختار. فالحماية المتساوية، أو في الواقع المساواة، ليست مبدأيجانس الذين يطبق عليهم الالتزام بالمساواة، بالأحرى، هو التزام بسيرورة التمايز ذاتها. يمكن للمرء بالتأكيد أن يفهم لماذا يمكن أن تكون هناك قراءة طائفية لأرندت، نظرا إلى أنها هي نفسها تطور الحق في الانتهاء وحقوق الانتماء. لكن ثمة دومة إعادة مضاعفة هنا تتزع الزعم من أية طائفة معينة: كل شخص يملك حق الانتماء. وهذا يعني أن ثمة تعمي) و تمايز)

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) وليام كونولي، روح التعددية (منيابوليس: مطبعة جامعة مينيسوتا، 2005) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت