في عام 1948، بعد إجازة الأمم المتحدة إقامة دولة إسرائيل، تنبا أرندت:
حتى لو كسب اليهود الحرب، فإن نهايتها ستشهد .... تدمير إنجازات الصهيونية .... اليهود الظافرون، سيعيشون محاطين بسكان عرب معادين كلية، معزولين داخل حدود مهددة دومة، منهمكين في الدفاع عن النفس جسدية إلى درجة ستطغى على كل الاهتمامات والنشاطات الأخرى. (كتابات يهودية، 396) .
وتعود، في أثناء هذا العام نفسه، إلى موقف ماغتز، معلقة بأن التقسيم لا يمكن أن ينجح، وأن الحل الأفضل هو الدولة فيدرالية». فهذه الوصاية، تكتب، ستكون مؤلفة من وحدات محلية صغيرة مؤلفة من اليهود والعرب تحت قيادة ضباط رفيعي الرتب من بلدان أعضاء في الأمم المتحدة ويمكن أن تصبح مدرسة مهمة لأجل الحكم الذاتي التعاوني في المستقبل». (کتابات يهودية، 400) إن مثل هذه الفيدرالية، برأيها، سيتمتع بميزة منع إقامة سيادة سيكون الحق السيادي الوحيد لها هو الانتحاره (كتابات يهودية، و 39) .
إن فكرة الاتحاد هي بشكل واضح بديل عن الأفكار الراسخة حول السيادة في العلاقة بالدولة القومية. إذ يعتمد المفهوم الأخير على خطأ جسيم عندما يقرن مفهومين معا: الدولة، التي يفترض بها أن تصون حكم القانون الذي سيحمي أي شخص وكل شخص بغض النظر عن قوميته؛ والأمة، التي تفهم کنمط من الانتهاء يقوم على القومية ومن ثم تمارس الإقصاءات على أساس أولئك الذين ينتمون والذين لا ينتمون. لهذا السبب، عارضت فكرة أن تمتلك الدول القومية السيادة، وعارضت أيضا تلك النسخ من السلطة الموحدة التي تمنح كل أمة عضو سلطتها السيادية الخاصة بها. لم يكن القصد هو توزيع السيادة على أمم عديدة، بل إلغاء السيادة من خلال تصور تعددية موحدة يجعل فيها القانون والسياسة مشتركين. لم تكن السيادة لتوزع بين الأمم، الصغرى بل تشتت إلى تعددية ستكون غير قابلة للاختزال إلى قوميات متعددة. إن مثل هذا الاتحاد يلغي مفهوم السيادة كسلطة