الصفحة 216 من 306

الاستعمار الأوروبي لجنوب أفريقية وفي تأسيس دولة إسرائيل (1) . وفي الوقت نفسه، ليست دولة إسرائيل دولة قومية مثل جمهوريات الهند (1947) أو مصر (1953) أو الجزائر (1962) . فالجمهوريات الثلاث الأخيرة تم تأسيسها ضد إرادة إنكلترا وفرنسا، في حين تم تأسيس إسرائيل بدعم منها ومن الولايات المتحدة. لذلك أقترح أن نركز على الدولة الصهيونية، بدلا من التركيز على الدولة الصهيونية.

اليهودية لا تساوي إسرائيل

دعونا نبدأ بالحجج المضادة للصهيونية. إن أحد الأصوات الأكثر راديکالية هنا هو المواطن الأميركي اليهودي مارك إليس (Marc Ellis) ، الذي ساهم أيضا بفصل في هذه المجموعة (2) . «إن اليهودي الذي يقف إلى جانب الفلسطينيين، قد يبدو ضد السامية. الاتهام مالوف ومنطقي ضمن الدولة القومية الشكل. ففي أثناء عهد بوش - تشيني، كان كل انتقاد للدولة يعتبر انتقادا للأمة ويعاقب على هذا الأساس: ليس، بالطبع، بوصفه ضد الصهيونية، بل لاوطنية. المضمون مختلف، لكن المنطق هو ذاته. فبقدر ماياهي «الوطن» («patria) في الدولة القومية الحديثة، الذي تقابل فيه دولة واحدة أمة واحدة، يكون المواطن المنتقد لدولتها دولتها متهم بكونه ها ضد القومية. مثل هذا المواطن يسير بشكل مفترض مسبقة ضد أمته / أمتهاء المشترك المتجانس في سيرورة خلق هوية دولته، ومثل هذا الانتقاد للدولة كان بالفعل

لاأميركية، نظرا إلى أنه كان يسير ضد المبادئ الأساسية للولايات المتحدة بوصفها الدولة الديمقراطية القائدة في العالم. في هذا السيناريو المعقد، يكون إليس مواطنة للولايات المتحدة. مع ذلك، فهو يتظاهر بهويته اليهودية، الإثنية والدينية. إن انتقاده اللصهيونية يخاطب كلا من اليهود في إسرائيل واليهود في الشتات، لكنه يخاطب أيضا دور السياسة الخارجية للولايات المتحدة كما ترتبط بإسرائيل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) مايکل بريور، الكتاب المقدس والاستعمار. نقد أخلاقي (لندن: بلومزبيري، 1997) .

(2) مارك إليس، اليهودية لا تساوي إسرائيل (نيويورك: ذا نيوز برس، 2009) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت