الصفحة 218 من 306

فحات أمني، الذي يدني. إذ لاإن نقطة الارتكاز لحجة إليس هي أن اليهودية لا تساوي إسرائيل». تعرض الفقرة الأولى من مقدمة إليس لكتاب يحمل العنوان نفسه إطار الحجة بشفافية لا تخطأ:

النبوي هو الورقة الجامحة للحياة اليهودية وواسمها الأولي. إذ لا يمكن وصف الحياة السياسية بدون النبوئي، الذي يدفع اليهودية دوما إلى بعد آخر. في هذه الصفحات أمسك الواسم النبوئي لليهودية ضد التاهي المفسد. والقاتل بشکل کامن- مع إسرائيل الحديثة. إنني أقدم أيضا طريقة نبوئية، مانحة للحياة، نحو الأمام من أجل الحياة اليهودية في العالم (1)

رغم أن تعبير «إسرائيل الحديثة، لايرفع في الفقرة، فمن المفيد بلا شك أن نرفعه، بها أن خلق دولة إسرائيل في عام 1948 كان معاصرة للكفاح من أجل إزالة الاستعمار في آسية وأفريقية. هذا يعني أنه في حين كان الكفاح في أفريقية وآسية من أجل إزالة الاستعمار في بدايته، نشأت دولة إسرائيل ليس كدولة محررة من الاستعمار

مثل الهند أو الجزائر) بل كدولة حديثة. إن مشاكل شكل الدولة هي مشتركة بينهما بقدر ما يتعلق الأمر بتأسيس إسرائيل وحصيلة كفاحات إزالة الاستعمار، حتى لو كانت النتائج والتبعات مختلفة تماما. سأعود إلى هذه القضية أدناه

أريد أن أتريث أطول قليلا مع قضية «اليهودية لا تساوي إسرائيل» . إن لكتاب إليس مقدمة قصيرة كتبها القس دزموند توتو تبدا بهذه الكلمات: «أشكر الله على أسلافي العبرانيين وتوراتهم» . ويعلق في مقدمته قائلا:

اليهود لا غنى عنهم لأجل عالم عادل ومهتم. فنحن نحتاج إلى بيهود أوفياء لكتبهم المقدسة ودعوتها النبوئية؛ فقد كانت هذه تعني الكثير لأجل أخلاق العالم - من أجل مفهومنا لما يحرر المضطهدين ولما هو عادل.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) إلي، اليهودية، ص: Xi.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت