الصفحة 256 من 306

الحالي لليهود قد أنتج بالتأكيد بعض السخط، وسيكون من الضروري تنوير الجمهورية حول الاختلاف الجوهري لحركتنا الجديدة

على كل، يتغير الوضع عندما فكر في فلسطين. فالمعنى الضمني هو احتلال الأرض (الذي ناقشه في الفصل الخامس) وتجريدها من الناس الذين كانوا يعيشون قبلند في فلسطين

فلسطين هي وطننا التاريخي الجدير بالتذكر دوما. فاسم فلسطين بالذات كان يجذب شعبنا بقوة ذات فعالية عجيبة. فلو منحنا جلالة السلطان فلسطين، لكان بمقدورنا بالمقابل أن نتعهد بضبط مجمل أموال ترکيا. وكنا سنشكل هناك قسما من منراس لأوروبة ضد آسية، مخفرة أمامية للحضارة معاكسة للبربرية. وكنا سنبقى كدولة حيادية على تماس مع كل أوروبة، التي سيكون عليها أن تضمن وجودنا.

لم يكن بوسع الأرجنتين أن تقدم ما تقدمه فلسطين، وليس فقط لأن الأخيرة فلسطين كانت الوطن التاريخي الجدير بالتذكر دوماه. إن دولة إسرائيل، متخيلة أن السلطان العثماني سوف يمنح فلسطين لليهود، سوف تشكل «متراسة لأوروبة ضد آسية، مخفرة أمامية للحضارة ضد البربرية. هنائب ورقتان في الوقت نفسه، ولن يعود اليهود ينظر إليهم بوصفهم ابرابرة، بل سيدمجون في الحضارة الغربية في صراعها ضد البربرية.

عملت الدولة القومية الشكلية الأوروبية الحديثة يدا بيد مع فكرة «الأمة» و «النزعة القومية» ، مقدمة حلا لأفراد القومية [القوميينا ومصاعب لغير أفراد القومية [اللاقوميين. إنها، باختلاق فكرة وصورة مشتركات المولد النزعة القومية)، قد خلقت أيضا النقيض، أي رهاب الأجانب (xenophobia) . في خضم ذلك، فقدت الصورة الكبرى للبشرية، ولاتزال مفقودة. فكانت النتائج المترتبة كارثية في تاريخ العالم منذ أن اختلقت النزعة القومية والدولة القومية. لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت