الصفحة 262 من 306

ملاحظات ختامية

في ضوء هذه السردية، لا يبدو أفق حل صراع فلسطين إسرائيل باعثا على التفاؤل في المدى القصير. فقد اشتدت الصراعات داخل النظام العالمي. كان لزيارة الرئيس باراك أوباما الأخيرة إلى إسرائيل بضع أجندات متداخلة ورسالة واضحة. أحد البنود على الأجندة هو مواصلة المحادثات باتجاه حل سلمي للنزاع والقول إن حل الدولتين ممكن»، وهي صيغة لتأجيل الحل لم تخدع الفلسطينيين. في هذه الأثناء، يوجد في إيران أكثر مما يصدم العين، ودولة إسرائيل هي ملاذ حاسم يعزز مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط. ثالثا، هناك سورية التي هي الأراضي التي يجري التطلع إليها، إلى جانب إيران، من المنظورات والمصالح الغربية، بوصفها خاضعة اقتصادية و جيوسياسية، كما كان الحال في العراق. إن «المجاهيل» في المعادلة هي روسيا إلى الشمال والصين إلى الشرق من سورية، وإيران. قد تكون دولة إسرائيل واقعة تماما عند تقاطع طرقات القوى والنزاعات العالمية، خارج التوتر المحلي بين إسرائيل وفلسطين.

أن تكون ضد الصهيونية لا يعني أن تكون ضد اليهودية؛ بالأحرى، يعني أن تكون ضد الدولة القومية، أو على نحو أفضل، التشكيك في فكرة أن الدولة القومية هي شكل عالي من الحكم. ماهي الخيارات؟ أرى ثلاثة اتجاهات ممكنة. هذا لا يعني برامج عمل، بل المسارات التي يجري استنباطها الآن في الحاضر نحو مستقبلات ممكنة ونتائج مجهولة، إن ما يعرف بالدولة القومية الشكل يقترب من استنزافه

أولا، توجد الآن الدولة المتعددة القوميات الشكل الدستورية. يعلن دستورا بوليفيا والإكوادور الآن أن هذين البلدين هما دولتان متعددتا القوميات. ماذا يعني ذلك؟ حسنا، ببساطة؛ أن السكان في أميركا الجنوبية من أصل أوروبي هم أمة واحدة فقط تتعايش مع عدد من الأمم (أياراس، کويتشواس، تشيكويتانوس، الأمم من أصل أفريقي) . مع ذلك، فقد كانت تماهي نفسها في الدولة القومية التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت