بالسيطرة، عندئذ يكون العنصر الحاكم هو القوة، الإرادة التعسفية
للفرد. (1)
في الشريعة اليهودية
العقوبة المرتبطة بالعصيان ليست عقوبة مطلقة، بل مجرد محنة خارجية .... العقوبات التي تكون مهددة هي من صنف دنيوي براني كما أن الطاعة المطلوبة ليست من صنف روحي وأخلاقي، بل مجرد الطاعة العمياء المحددة للناس الذين ليسوا أحرارة من الناحية الأخلاقية، كذلك أيضا فإن العقوبات ذات سمة برانية. (2)
في اليهودية، لا يؤلف الشر سوى حادث براني، إذ يقول هيغل:
يبدو الشر وفقا لذلك كحادث براني ... الله يعاقب الشر كما لا ينبغي أن يكون. إن الخير فقط هو ماينبغي أن يكون، بما أنه هو ما أمر به الرب. مع ذلك لا توجد هنا حرية بعد ... خصائص الخير ... تستمد قيمتها من حقيقة أنها قواعد وضعها الرب، والرب يعاقب أي تجاوز لهذه القواعد. (3)
يرى هيغل ومريدوه اليهودية كدين قطيعة، يجمع الأندية اليومية مع العبودية الروحية، وكدين استثنائية، دين ذات تعامل أنويتها الجماعية كعلامة تدل على الاصطفاء والتفرد. هذه الاستثنائية تشكل الأرضية للأنوية والتمركزية الأنوية (egocentrism) ، لكن - کانري لدى ماركس وخصوصألدي أرندت، يمكن
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ج. و. ف. هيغل، محاضرات في فلسفة الدين، ترجمة إب، سبيرز وج. ب. ساندرسون، في 3 مجلدات (لندن: کبغان بول، ترنش، تروپيئر، 1895) ، المجلد 2، 196. (2) المرجع السابق، المجلد 2، ص: 216.
(3) المرجع السابق، المجلد 2، ص: 218.