أن تؤدي أيضا إلى وضع خارج على القانون مذل لفرد أو جماعة، بالمعنى نفسه الذي يتقاطع فيه منطق السيادة مع منطق الاستبعاد و الإدانة»، في تصور جيورجيو أغامبن الشهير"). (1) "
من الواضح، إذا تكلمنا باعتدال، أن هذا تقديم غير دقيق لليهودية التاريخية الفعلية. لكن هيغل كان مهتا باليهودية كاهتمامه بشيء انطلقت منه المسيحية في الماضي، بالجانب الآخر من المسيحية والدين بحد ذاته. علاوة على ذلك، فإنه يسقط على هذا الدين انتقاده للعقلانية المجردة لعصر التنوير کا قدمها كانط (الذي أطلق عليه هولدرلين ذات مرة اسم موسي أمتناه) .
إن برونو باور، في نشرته الساخرة لإعلان الحكم الأخير على هيغل، ملحدة ومضادا للمسيح» (الذي ربما تواطأ فيه مارکس معه) ، يعزز نقد هيغل المحترم لليهودية. ثمة مقطع کامل من نشرة باور (رقم 2) يحمل عنوان اكره اليهودية». إذ يقول، من بين أشياء أخرى:
الموقف الأساسي للموقف الديني من اليهودية، يقول هيغل، هو
الخوف من السيده. إن وعي الذات هنا مغرب تماما عن ذاته، «الأناه ليس سوى الوعي الفارغ للأنا، في تفرده الخام والبربري والغبي ووعي الذات بوصفه سلطة لا محدودة. الأنا لا يكون هنا إلا في العلاقة المجردة بذاته، أي أنه أنوية (egoism) خالصة ومخيفة، لأنها محرومة من العرض أو الامتداد، لم تتخذ مقاصد روحية، ميولا» . (2)
يفسر باور مفهوم هيغل العام للوعي المجرد المنفرد بأنه «أنوية» ، ويلتقط مارکس هذا التفسير، يكتشف مارکس، مثل باور، مسألة يهودية بالمعنى التجريبي الأمبريقي واللاهوتي.
ـــــــــــــــــــــــــــــ