هو المتوازن في مواجهة بين دولة قوية وشعب بلا دولة؟ الأغلب، أن الحيادية العلمية ليست سوى حيلة، غطاء للتحييد وعدم التسييس كما يقول کارل شميت (?) اللذين يجحدثان التأثير المرغوب- الكل قصة وجهان على الأقل»، ما يسمح للظلم بأن يتقدم مع حصانة الإفلات من العقاب. هذه حالة مرجعية لمثل هذه الحيلة. ذريعة الحيادية هي جزء من السردية الميتافيزيقية التي يتعين تفكيكها.
2.من الظلم التمحيص في الصهيونية الإسرائيلية، بدل مناقشة الاضطهاد
السائد في دول أخرى في المنطقة. إذ يجري اختيار إسرائيل واستهدافها بدون مبرر واضح من بين الأنظمة الشرق أوسطية، والعديد منها أسوأ من إسرائيل بكثير.
-مايثير الفضول أن مؤيدي هذه الحجة لن يجدوا حرجا في تجيير استثنائية إسرائيل: على سبيل المثال، عندما تصبح البلد الأول في العالم الذي يرفض المثول أمام المحكمة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. (2) فهي في الوقت نفسه دولة بين الدول الأخرى، ودولة فريدة فوق القانون الدولي، تعتبر مثاليا حصينة على الانتقاد. مهمتنا اختيارها واستهدافها تحديدا لأنها دولة استثنائية تماما، وإن ليس بالمعنى نفسه الذي يظنه من يسوقون هذا الزعم. استثنائية إسرائيل تقوم على حقيقة أنها دولة خلقت بفضل إزاحة هائلة للسكان العرب الذين كانوا يقطنون المنطقة تحت الانتداب البريطاني، وتدفق هائل بالقدر نفسه لمهاجرين من أوروبة التي مزقتها الحرب ومن الشرق الأوسط. إنها دولة يزعم أن تكون تأسست للتكفير عن إحدى أكبر مآسي القرن العشرين، لكنها لفورها اقترفت جرائم لا حصر لها ضد جيرانها الفلسطينيين. دولة ماتزال، إلى هذا اليوم، تعيد تأسيس نفسها وتشرعن ذاتها بناء على مزيج من ربوبية عمرها آلاف السنوات، وقالب جامد من قومية على النمط
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قارن مع:
(2) فبب غرينوود، إسرائيل ترفض المثول أمام لجنة مراجعة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة