الصفحة 64 من 306

تستمر هذه العملية أحيانا بقناع التحسين العمراني والترقي الثقافي والطبقي. في 28 تشرين الأول 2008، حكمت المحكمة الإسرائيلية العليا بأنه يمكن لامرکز سايمون فيزنتال» أن يبني مركز الكرامة الإنسانية المخطط له منذ زمن طويل،

متحف التسامح»، على موقع متنازع عليه في منتصف القدس. (ومن سوي) فرانك جيري سوف يصمم المجمع الضخم المكون من متحف عام، ومتحف للأطفال، ومسرح، ومركز مؤتمرات، ومكتبة، وصالة عرض، وقاعات محاضرات، وكافتيريات، إلخ. مهمة المتحف المعلنة ستكون إعلاء القيم الحضارية وثقافة احترام الأخر بين شرائح المجتمع اليهودي المختلفة وبين الناس من كل الديانات - العائق الوحيد الذي يتخطاه قرار المحكمة العليا) أن موقع المتحف كان مقبرة المسلمين الرئيسة في القدس حتى عام 1948 (قدمت الجالية المسلمة استئنافا إلى المحكمة العليابان بناء المتحف سوف ينتهك حرمة المقبرة، التي يدعي أنها تضم رفات مسلمين قتلوا أثناء الحروب الصليبية في القرنين الثاني عشر والثالث عشر(1) . هذه البقعة المظلمة تمثل بشكل رائع دور الحقيقة الخفية لهذا المشروع متعدد الأديان: إنه مكان يمجد التسامح، مفتوح للجميع، لكنه محمي بالقبة الإسرائيلية، التي تتجاهل ضحايا التعصب المدفونين تحت الأرض، كما لو أن المرء يحتاج إلى قليل من التعصب ليخلق الفضاء للتسامح الحقيقي.

وكالو أن هذا لم يكن كافية، كالو أن على المرء أن يكرر إيماءة لجعل رسالته واضحة، ثمة مشروع آخر مشابه، وحتى أضخم حجما، مستمر في القدس اليوم. إسرائيل تنفذ لسنوات عدة بصمت خطة تطوير بقيمة 100 مليون دولار فيها يدعي الحوض المقدسة، المكان الذي يضم بعض مواقع التراث الديني والقومي الأكثر أهمية خارج المدينة القديمة المسورة، كجز من مسعى لتعزيز مكانة القدس كعاصمة لها المخطط الذي جرى التعاقد الخارجي على بناء أجزاء منه مع مجموعة خاصة تقوم في الوقت نفسه بشراء الأملاك الفلسطينية من أجل الاستيطان اليهودي في

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر توم تغبند، احكمة إسرائيل العليا توافق على بناء متحف التسامح في مشروع القدس، في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت