الصفحة 80 من 306

جنس افتراضي، جنس بلا جنس، مثل عقيدة كولن باول في حرب بلا إصابات على جانبنا، بالطبع) وحرب بلا حرب، وإعادة التعريف المعاصرة للسياسة بأنها فن الإدارة الخبيرة، أو السياسة بلا سياسة، وصولا إلى التعددية الثقافية الليبرالية المتسامحة اليوم بوصفها تجربة الآخر محرومة من آخريته - الآخر منزوع الكافيين الذي يرقص رقصات فاتنة والذي يمتلك مقاربة كليانية للواقع سليمة بيئية، في حين تبقي سات مثل ضرب الزوجة خارج الرؤية؟

آلية شبيهة بهذا التحييد صاغها على النحو الأفضل في عام 1938 روبرت بازيلاش (R . Basillach) ، المثقف الفاشي الفرنسي الذي أدين وأعدم رمية بالرصاص عام 1945، والذي كان يرى نفسه لاسامية «معتدلا» وابتكر صيغة واللاسامية المعقولة» (1)

نحن نمنح أنفسنا الإذن بالتصفيق لتشارلي تشابلن، نصف اليهودي، في الأفلام المتحركة؛ ونعجب ببروست، نصف اليهودي؛ ونصفق ليهودي منوهين،

الموسيقي اليهودي؛ وصوت هتلر تحمل على موجات الراديو المساة على اسم اليهودي هرتز ... نحن لا نريد قتل أحد، لا نريد تدبير أية مذبحة جماعية. لكننا نعتقد أيضا أن أفضل طريقة لإعاقة أفعال اللاسامية الغريزية التي لا يمكن دوما التنبؤ بها هي أن ننظم لاسامية معقولة. (1)

ألا يعمل هذا الموقف نفسه بالطريقة التي تتعامل بها حكوماتنا مع «تهديد المهاجر» ؟ بعد الرفض الأخلاقي المزيف للعنصرية الشعبوية الصريحة بوصفها"غير معقولة» وغير مقبولة بالنسبة لمعاييرنا الديمقراطية، تطبق إجراءات حمائية عنصرية معقولة، أو، كما يخبرنا بازيلاشزات] اليوم، والبعض منهم حتى ديمقراطيون اجتماعيون"

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) انظر سلافوي جيجك، اولا كماساة، ثم كمهزلة (لندن ونيويورك: فرسو، 2009) 48

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت