الحسابات التي نشرت عن [187] نتاجهما السنوي، لم أجد أن التغيرات هذا النتاج أية علاقة معقولة برخص المواسم أو غلائها. في سنة 1740، وهي سنة قلة عظيمة، حقق المصنع الاسكتلندي أكثر من خطوة متقدمة عادية. أما مصنع يوركشير فقد تراجع ولم يرتفع انتاجه إلى ما كان عليه سنة 1755 حتى سنة 1799، بعد إلغاء قانون الطابع الأمريكي. في تلك السنة، وفي السنة التي أعقبتها، تجاوز كل ما كان عليه من قبل، وقد استمر على هذا التقدم منذ ذلك العام.
ولا بد لنتاج كل المصانع الكبرى التي تبيع هذا النتاج في أماكن قصية من أن يعتمد بالضرورة على الظروف المؤثرة في الطلب في البلدان التي يستهلك فيها، وعلى السلم والحرب، وعلى ازدهار المصانع الأخرى المنافسة أو انحطاطها، وعلى اعتدال مزاج زبائنها الرئيسيين أو اعتکاره، أكثر من اعتماده على غلاء المواسم أو رخصها في البلدان التي صنع فيها. إلى جانب ذلك، فإن قسما كبيرة من العمل الخارق للعادات الذي يتم في سنوات الرخص لا يدون في السجلات الرسمية للمصانع. فالرجال العاملون الذين يتركون أرباب عملهم يصبحون عمالا مستقلين. والنساء العاملات بعدن إلى ذويهن ويغزلن عادة لصنع الألبسة لهن ولعائلاتهن. حتى الحرفيون المستقلون لا يعملون دائما للبيع العام، بل يعملون لصالح بعض جيرانهم في مشاغل للاستعمال العائلي. ولذلك فإن نتاج عملهم كثيرة ما لا يظهر في تلك السجلات الرسمية التي تنشر قيودها أحيانا بكثير من الاستعراض الطنان، والتي يرتكز إليها تجارنا وأصحاب مصانعنا مرارة، للتبجح بإعلان ازدهار الإمبراطوريات الكبرى أو انحطاطها.