الصفحة 168 من 382

سوداء وجندوا الوشاة والمخبرين، منفذين بذلك فلسفة عاميت «فرق تسده. وقد أرسى رجال عامين في كل ما قاموا به قواعد جديدة لروح الاحتراف التي لا تعرف العواطف، حيث يتحركون في الظلام كاللصوص تاركين خلفهم اثار الموت والدمار. ولم يكن أحد بمامن من انتقامهم.

وما أن تنتهي المهمة حتى يعودا إلى مائير کي يستخلص ما لديهم من معلومات في مكتبه بنافذته الركنية التي تطل على الشارع العريض الذي اطلق عليه اسم امير الحرب الإسرائيلي في العهد القديم ومن هذا المكتب أدار عاميت بنفسه العمليات التي قام بها جاسوسان لا نظير لشجاعتهما في سجلات الموساد. وعندما يتذكر عاميت أعمالهما يبدو التردد في صوته وابتسامة عارضة تحمل معنى التبرير (تبرئة النفس) وهو يروي تفاصيل حياتهما.

ولد إيلي كوهين في الإسكندرية بمصر في 16 ديسمبر 1924 م وكان مثل أبويه يهودية مستقيمة ورعة. وفي ديسمبر 1906 م كان من بين اليهود الذين طردوا من مصر في أعقاب ازمة السويس. وعندما وصل إلى حيفا شعر بالغربة في مكانه الجديد. وفي عام 1957 م تم تجنيده في جهاز مكافحة التجسس العسكري. لكنه شعر بالملل من وظيفة المحلل التي اسندت إليه. ومن ثم بدا يتحرى عن كيفية الانضمام للموساد لكن طلبه رفض. ويتابع مائير عاميت حكايته قائلا: «علمنا أن رفضنا له ضايقه أشد الضيق مما دفعه للاستقالة من الجيش وتزوج امراة عراقية اسمها نادية

وأمضى كوهين فترة هادئة لمدة عامين عمل خلالها كاتبة للمحفوظات في شركة تامين بتل أبيب. وبدون أن يدري، كان مائير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت