الصفحة 170 من 382

عاميت قد التقط تقريرا عن نشأته وتاريخه من خلال مراجعة ملفات المرفوضين، في الموساد، فقد كان مائير يبحث عن «عميل يعينه لاداء مهمة متميزة، وعندما لم يجد الشخص المناسب في ملفات العاملين اتجه إلى ملفات المرفوضين. وبدا أن كوهين هو الشخص الوحيد الملائم لهذه المهمة، ومن ثم فإنه وضع تحت مجهر المراقبة، ووصفته تقارير التجنيد التي تصدر عن الموساد أسبوعيا بانه صعب الإرضاء في ما يتعلق بعاداته، مخلص لزوجته وأسرته الصغيرة، كما أنه مثابر في عمله وسريع الاستيعاب ويحسن العمل تحت الضغوط واخيرا تم إبلاغه أن الموساد قرر أنه «صالح» للعمل في نهاية الأمر.

ومن ثم بدا إيلي في تلقي تدريب مكثف لمدة ستة أشهر في مدرسة تدريب الموساد.

ولقنه خبراء التخريب طريقة صنع المتفجرات والقنابل الموقوتة من أبسط المكونات. وتعلم فنون القتال بلا سلاح وأصبح رامية من الطراز الأول وضليعا في فنون السطو على المنازل واكتشاف أسرار الكتابة بالرموز وحل الشفرات واستخدام اللاسلكي والحبر السري وإخفاء الرسائل. وكان دائما يثير إعجاب مدربه بما يبديه من مهارة. وكان صاحب ذاكرة فذة نتيجة حفظه عن ظهر قلب مقطوعات من التوراة وهو بعد شاب يافع. وأوضح تقرير التخرج أن لديه كل الخصائص اللازمة لكاتسا (عميل ميداني) . ومع ذلك ظل مائير عاميت مترددة.

وسالت نفسي مئات المرات هل يستطيع إيلي أن يفعل ما اريد؟ لقد أبديت له بالطبع أن ثقتي دائما في محلها. ولم أرغب أبدا أن يفكر لحظة واحدة في أنه دائما على مقربة من الباب المسحور الذي يدخل عن طريقه إلى المملكة. ومع ذلك فإن عددا من أصحاب افضل العقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت