وقرر مائير عاميت أن إيلي يستطيع ذلك.
في إحدى أمسيات يناير 1965.م كان إيلي كوهين في غرفة نومه بمسكنه في دمشق ينتظر إرسال رسالة. وبينما كان يضبط جهاز الاستقابل اقتحم شقته ضباط المخابرات السورية.
لقد وقع كوهين ضحية واحدة من اكثر وحدات الكشف المتنقلة تقدمة في العالم والتي حصلت عليها سورية من الروس.
واجبر خلال استجوابه على إرسال رسالة إلى الموساد. غير أن السوريين لم يلاحظوا التغير الدقيق في سرعة وإيقاع الإرسال اللاسلكي. وفي تل أبيب علم مائير عاميت أن إيلي كوهين تم اعتقاله. وبعد يومين أكدت سورية نبا الاعتقال
وكان ذلك بكلمات مائير مثل فقدان واحد من أفراد عائلتك. وتسال نفسك ذات الأسئلة التي ترددها عندما تفقد عميلا: هل كان بمقدورنا إنقاذه؟ كيف انفضح امره؟ هل كان ذلك نتيجة إهماله أو بسبب أحد المقربين إليه؟ هل أصبح ورقة محروقة ونحن لا ندري؟ هل كانت لديه رغبة في الموت؟ إن هذا أيضا بحدث، أو كان الأمر مجرد سوء حظ؟ تظل تسال نفسك ولا تتلقي الإجابة عن يقين. لكن طرح الأسئلة قد يكون وسيلة للتغلب على ما حدث ..
لم يفلح السوريون مطلقة في حمل إيلي كوهين على الإفضاء باسراره برغم التعذيب الذي تحمله قبل الحكم عليه بالإعدام.
وكرس مائير عاميت كل وقته تقريبا سعيا لإنقاذ إيلي كوهين بينما شئت ثادية كوهين حملة دعاية عالمية لإنقاذ زوجها، فاتصلت بالبابا وملكة انجلترا وبرؤساء وزارات ورؤساء. وادي عامين عمله في تكتم حيث سافر إلى اوربا لمقابلة رؤساء المخابرات الفرنسية