الصفحة 178 من 382

والألمانية، ولم يكن بمقدورهما عمل شيء واجري اتصالات غير رسمية مع الاتحاد السوفياتي. وظل عاميت يكافح حتى يوم 18 مايو 1990 م بعد الثانية بقليل اثناء الليل حين خرجت قافلة من السيارات من سجن المزة بدمشق وفي إحداها إيلي كوهين

وكان برفقة كوهين في السيارة نسيم عنتابي حاخام سورية الأكبر الذي يبلغ من العمر 80 عاما، ولأن الحاخام لم يستطع أن يتحمل ما سيحدث فقد أخذ يبكي بصوت مسموع. هذا كوهين روع الشيخ ووصلت القافلة إلى ميدان المرجة في قلب دمشق، وهناك تلا إيلي صلاة الفيدوي وهي صلاة الاعتراف قبل الموت يا إلهي القادر على كل شيء إغفر لي جميع خطاياي وأثاميه

وفي الساعة الثالثة والدقيقة الخامسة والثلاثين وأمام أعين الآلاف من السوريين ووهج أضواء التليفزيون أعدم إيلي شنقا

في تل ابيب كانت نادية كوهين تشاهد زوجها وهو يموت وحاولت الانتحار، لكنها نقلت إلى أحد المستشفيات حيث أنقذت حياتها.

في اليوم التالي وقف مائير عاميت إجلاة لإيلي كوهين في مراسم خاصة حضرها جمع صغير في مكتبه، ثم انصرف إلى إدارة شؤون عميله الممتاز الثاني.

وصل فولفچانج لوتس وهو يهودي الماني إلى فلسطين في أعقاب وصول هتلر إلى السلطة. وفي 1936 م وقع اختيار مائير عاميت

عليه من قائمة مختصرة للمرشحين لتولي مهمة تجسس في مصر، وفي الوقت الذي خضع فيه لوتس لنفس التدريب الصارم الذي تلقاه إيلي كوهين، كان مائير عاميت يبحث عن قصة يغطي بها نشاط عميلة. وقرر عاميت أن يجعل من لوتس مدربا للفروسية باعتباره لاجئا من المانيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت