ومرة اخرى يستمر مائير عاميت برغم ترامي ميادينه. ففي عام 1998 م كان هناك ما يربو على أربعة آلاف سيان في بريطانيا أو ما يصل إلى أربعة أمثال عددهم في الولايات المتحدة على وجه التقريب. وبينما كان مائير عاميت يعمل بميزانية متقشفة فإن الموساد ينفق الآن من اجل استمرار عملياته في أنحاء العالم مئات الملايين من الدورات شهرية للحفاظ على اصوله، وسداد نفقات المتطوعين وإدارة المنار الآمنة وتقديم العون اللوجستي وتغطية تكاليف العمليات. وقد ترك عاميت للموساد شيئا آخر يذكرهم بالوقت الذي كان براس فيه الجهاز: الغة خاصة بهم فاسلوبه في كتابة التقارير الذي يعرف بضوء النهار، يعبر عن أقصى درجات الحذر. فهناك الى «كيدون، وهو: عضو فريق اغتيالات بالموساد وال تيفيوت، وهو: متخصص في المراقب وال يامالومين، وهي: الوحدة التي تجري الاتصالات مع العملاء الميدانيين و الصفانيم، وهي: الوحدة التي تختص بمنظمة التحرير الفلسطينية والبالدور، وهو: المبعوث و السليك، وهو: مكان آمن لحفظ الوثائق والتبعود، وهي: الوثائق المزورة.
في صباح ذلك اليوم من مارس 1997 م الذي كان عاميت يقود فيه سيارته، للحاق بموعد مع الماضي، كان يعرف أن الكثير قد تبدل في الموساد. فبسبب المطالب السياسية لا سيما من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أصبح الموساد معزوة على نحو خطير عن اجهزة المخابرات الأجنبية التي كان مائير عاميت يتودد إليها بحرص. فالالتزام بشعار «إسرائيل أولا وآخرة ودائمة وعلى الدوام، شيء، وأن تضبط متلبسة، على حد تعبير عاميت بتحسس جيوب أصدقائك، أمر مختلف. ويضيف قائلا بابتسامة باردة «ان الكلمة المحورية هنا هي أن تضبط،.