الصفحة 182 من 382

رفضه. ولذا آثار عاميت المسالة مع قائد قوات الأمم المتحدة التي تتولى حفظ السلام في سيناء، وطار الضابط إلى القاهرة حيث حصل على تأكيد بان لوتس وزوجته سيطلق سراحهما في وقت ما في المستقبل. وفهم - مائير عاميت - الرمز في الرسالة. وبعد شهر غادر لوتس وزوجته القاهرة في سرية كاملة متوجهين إلى جنيف. وبعد عدة ساعات عادا إلى إسرائيل واستقبلتهما في مكتبي.

أدرك مائير عاميت أن العمل الميداني بحاجة إلى دعم في الميدان، ومن ثم فإنه انشا نظام ال «سيانييم، أو المعاونين اليهود المتطوعين. ويعد كل سيان في حد ذاته نموذجا للتماسك التاريخي للمجتمع اليهودي العالمي. فالمعاون او المعاونة لديه في التحليل الأخير، وبغض النظر عن الولاء للبلد الذي يعيش فيه، ولاء له أعظم له صبغة روحية مو الولاء الإسرائيل والحاجة إلى تقديم العون لحمايتها من أعدائها. .

وكان نظام السيانييم يفي بعدة أغراض. فالسيان الذي يدير وكالة التأجير السيارات يقدم للعميل الميداني سيارة بدون الوثائق المعتادة. أما السيان الذي يعمل بوكالة لتأجير المنازل فيقدم المسكن للعميل الميداني. ويقدم السيان العامل في مصرف المال للعميل الميداني في غير أوقات العمل الرسمية. أما السيان الطبيب، فإنه يقدم المساعدة الطبية - بمعالجة إصابة من رصاصة على سبيل المثال دون إبلاغ السلطات. ولا يتقاضي السيان شيئا سوى التكاليف الفعلية لقاء ما يقدمه من خدمة

ويجمع المتطوعون في ما بينهم بيانات فنية، وكل المعلومات العلنية المتعلقة بالعدو مثل شائعة في حفل، أو خبر تبثه الإذاعة وفقرة في صحيفة وقصة غير مكتملة على مائدة طعام، وبذلك يتيحون للعملاء الميدانيين مؤشرات تفيد في عملهم، ولم يكن من الممكن للموساد العمل بدون نظام السيانييم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت