الصفحة 190 من 382

وعقب التفجير الذي حدث اثناء دورة أطلنطا الأولمبية تحركت إدارة الحرب النفسية مرة أخرى. فقد لفقت قصة مؤداها أن القنبلة تحمل كل الدلائل، على أن من قام بصنعها تعلم مهاراته من صانعي القنابل في وادي البقاع اللبناني. وانتشرت القصة، واستطاع خبراء الإدارة التأثير في الجمهور الأميركي الخائف، لأسباب مقنعة، من شبع الإرهاب. وكان المشتبه فيه الوحيد هو حارس أمني سييء الحظ في الدورة - لم تكن له علاقة بالإرهاب الدولي - وعندما اعلنت براءته تلاش القصة.

ومرة أخرى يبدو مائير عاميت مدركة لأهمية تنبيه العالم إلى الإرهاب. لكن التحذير ولا بد أن يكون محكمة وهو ما شددت عليه دائما واعقب هذا الاعتراف مزة شماتة بكتفيه طويلة كيف يخفي مشاعره، وألا يكون واضحة بخصوص التفاصيل. ولسنوات طويلة كانت قوته تكمن في الكتمان

يعتقد عاميت أن الانهيار المتسارع للموساد بدا مع اغتيال رئيس الوزراء إسحاق رابين، في تجمع من أجل السلام في تل أبيب في نوفمبر 1990 م. وقبيل اغتيال رابين على يد متطرف يهودي - وهو علامة اخرى على هذه المحنة الذي شاهدها مائير عاميت في المجتمع الإسرائيلي - حذر مدير الموساد وقتها وهو شايتاي شافيت الطاقم المحيط برابين من احتمال وجود محاولة لاغتياله. ولكنه وفقا لما قال أحد أفراد الطاقم فقد تم تجاهل هذا الاحتمال باعتباره غامضة بحيث لا يشكل تهديدا محددة.

ولم يكن للموساد في عهد قيادة مائير عاميت أي تفويض بالعمل داخل إسرائيل يزيد عما تستطيع المخابرات الأميركية عمله داخل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت