الولايات المتحدة. ومع ذلك ورغم الانتقادات الموجهة له فقد كان يحلو العامين القول أن الموساد يشارك إسرائيل مصيرها. وتحت رئاسته كان صدى الأعمال التي قام بها الموساد يتردد، احيانا كثيرة في العالم. ويعتبر أن الكثير من هذا يرجع إلى الولاء وهي سمة تبدو الآن متخلفة عن العصر. فالعاملون في الموساد ما زالوا يؤدون عملهم - بخطورته والتوائه كما كان الحال من قبل - لكنهم باتوا يتساءلون هل سيكونون عرضة للمساءلة أمام شخصية سياسة بعيدة عن عملهم إلى جانب محاسبتهم امام رؤسائهم. ربما تسبب ذلك في نزعة الارتياب والاضطهاد التي تطفو بانتظام على السطح وتتحدى المفهوم القائل أن إسرائيل ديمقراطية حقا.
إلى جانب الطريق السريع ما بين منتجع هرتسليا وتل أبيب ينع مجمع للمباني تنتشر فيه الهوائيات. هذا المجمع هو مدرسة التدريب التابعة للموساد. ومن بين أوائل الأشياء التي يتعلمها المسؤول السياسي الجديد أو الجاسوس بسفارة اجنبية في تل أبيب هو معرفة موقع هذا المبنى بلونه الداكن. ومع ذلك فإن كشف صحيفة إسرائيلية عن وجود هذا المبنى لا يزال يعرضها لخطر المحاكمة. ففي 1991 م ثارت مناقشات غاضبة داخل دوائر المخابرات بالبلاد حول كيفية التعامل مع صحيفة في تل أبيب نشرت اسم احدث مدير عام للموساد الرجل الصارم داني باتوم. ودار حديث عن اعتقال المحرر المخطئ ورئيس التحرير. وفي نهاية الأمر لم يحدث شيء عندما أدرك الموساد أن اسم ياتوم قد نشر في جميع أنحاء العالم. .
اعترض مائير عاميت بقوة على هذه التعرية قائلا إن كشف اسم مدير لا يزال يمارس عمله أمر خطير. فالتجسس عمل سري وليس عملا مبهجة، وأيا كان ما فعله شخص ما فإن عليك أن تحميه من الغرباء