الصفحة 204 من 382

وأخيرا حان الوقت لكي يتوجه إلى المتاهة بصحبة أمين المتحف حيث يتوقفون أمام كل اسم محفور وبانحناءة صغيرة بالراس يلقون التحية ثم يتحركون إلى اسم آخر. وفجاة تنتهي الأسماء فليس هناك اسماء أخرى قدم لها وافر الاحترام وإنما مساحة واسعة تنتظر إضافة اسماء جديدة على الشواهد ذات اللون الرملي.

وبرهة راح مائير عامين في تفكير حالم وهمس بالعبرية في أذن امين المتحف قائلا: «مهما حدث، علينا أن نضمن استمرار هذا المكان

وأضاف عاميت وقد بدا أنه يتحدث عن شيء لا صلة له بما حدث من قبل، أن الرئيس السوري حافظ الأسد يضع في مكتبه بدمشق صبورة واحدة كبيرة للموقع الذي انتصر فيه صلاح الدين علي الصليبيين في عام 1187 م وأدى إلى إعادة غزو العرب للقدس.

وبالنسبة لمائير عامين، فإن ولع الأسد بالصورة له دلالة بالنسبة لإسرائيل فهو ينظر إلينا بالطريقة التي نظر بها صلاح الدين إلى الصليبيين. وهي أنه لا بد من قهرنا في نهاية المطاف. وهذا الطموح يشترك فيه الكثيرون ومنهم من يزعمون أنهم أصدقاء لنا. وهؤلاء بالأخص يجب أن نكون منهم على حذر

ثم توقف وودع أمين المتحف واتجه عائدة إلى سيارته وكانه انتهي من حديث طويل، كما لو أن ما قاله سيضعف الهمهمات التي بدات تنتشر في أوساط المخابرات الإسرائيلية. وقد كانت هناك نذر أزمة وشيكة في التحالف القلق بين الموساد والمخابرات الأميركية بما لذلك من آثار مدمرة محتملة على إسرائيل.

وتورط في هذه القضية التي تتشكل في الأفق واحد من اكثر ضباط الاستخبارات الإسرائيلية يتميز بانه يجمع بين اكبر درجة من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت