الصفحة 248 من 382

وظل جوناثان بولارد خلال الأحد عشر شهرة التالية يستنزف المعلومات السرية الأميركية. إذ نقل ما يربو على الف وثيقة سرية، أي 340 قدم مكعبة من الورق، إلى إسرائيل. وهناك انكب رافي إيتان على مطالعتها قبل تسليم المعلومات إلى الموساد. ومكنت المعلومات ناحوم ادموني من تقديم تقارير إلى حكومة شيمون بيريز الائتلافية مكنتها من كيفية الرد على سياسات واشنطن في الشرق الأوسط على نحو كان مستحيلا في الماضي. وادعى أحد مدوني الملاحظات في اجتماعات مجلس الوزراء التي تعقد في القدس في أيام الأحد أن «الاستماع إلى ادموني كان افضل شيء بعد الجلوس في المكتب البيضاوي. فإننا لم نقف على أحدث ما يدور في تفكير واشنطن صوب كل الأمور التي تهمنا فحسب، بل أصبح لدينا ما يكفي من الوقت للرد قبل اتخاذ القرار.

كان بولارد عنصرة حاسمة في أسرار صنع السياسة الإسرائيلية وتعقيدات اختيار البدائل في إسرائيل ومنح رافي إيتان بولارد جواز سفر إسرائيليا باسم داني كوهين، كما أعد له راتب شهرية سخية. وفي مقابل ذلك طلب من بولارد تزويده بمعلومات وتفاصيل عن نشاطات التنصت الإلكتروني لوكالة الأمن القومي الأميركي في إسرائيل والطرق المستخدمة للتنصت السري ضد السفارة الإسرائيلية في واشنطن والمراكز الدبلوماسية الأخرى داخل الولايات المتحدة.

وفي 12 نوفمبر 1980 م، وقبل تسليم بولارد المعلومات المطلوبة، ألقي القبض عليه خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن وبعد ذلك بساعات لحق ياغور وسيللا وسكرتيرة السفارة بطائرة تابعة الشركة العال من نيويورك إلى تل أبيب قبل أن يستطيع مكتب التحقيقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت