زاد ذلك التهديد من شعور رافي إيتان بأنه ربما وجد سبيلا للولوج إلى أسرار الصناعة النووية الأميركية، وكان من الواضح أن شركة نيوميك، تتسم بالتراخي في إجراءات الأمن وكذلك نظم إمساك الدفاتر والإدارة، الأمر الذي جعل مسؤولي مراقبة الأنشطة النووية في أميركا يسجلون عليها الكثير من المأخذ التي راي فيها إيتان هدفا جديرا الاستفادة منه.
كان ذكاء سلمان شابيرو، وهو ابن احد الحاخامات المتشددين، قد حقق له الكثير، ففي جامعة جون هوبكنز حصل على درجة الدكتوراه في الكيمياء في سن الثامنة والعشرين، وساعدته مقدرته على العمل الشاق الدؤوب على أن يصبح عضوا مهمة في مختبر الأبحاث والتطوير النووي بواشنطن، تلك المؤسسة التي كانت تعمل لحساب البحرية الأمريكية بهدف تطوير مفاعلات الغواصات. وكشفت دراسة حياة شابيرو أن بعض أقاربه كانوا ضمن ضحايا المحارق النازية. واستطاع شابيرو «بطريقته المتحفظة المعهودة من تقديم عدة ملايين من الدولارات لمعهد التخنيون، في حيفا، المتخصص في العلوم والهندسة
في عام 1907 م ترك شابيرو واشنطن وأنشأ شركة نيو ميك، التي كانت تضم خمسة وعشرين مساهما يظهرون جميعا تعاطفا واضحا مع إسرائيل. ووجد شابيرو نفسه رئيسا لشركة صغيرة تعمل في مجال صناعة جريئة فتاكة لا ترحم، ورغم كل هذا حصلت شركة اليوميك على عدد من العقود لاستخلاص اليورانيوم المخصب في عملية تؤدي عادة إلى فقدان كمية من اليورانيوم أثناء عملية الاستخلاص. ولم تكن ثمة طريقة لتحديد مقدار الخسارة أو موعدها.