الصفحة 272 من 382

الوخيمة لأي تعد على تلك الحصانة، وكل ما استطاع رجال مكتب التحقيقات الفدرالي، المكبلون، عمله هو مراقبة الحاويات اثناء تحميلها على طائرات نقل شركة العال في مطار ايدلوورد

ورغم الجهود المضنية التي قام بها رئيس محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في تل أبيب جون هاون فقد ذكر أنه لم يتمكن من التيقن من أن الحاويات كانت وجهتها ديمونة، وقد سجل مكتب التحقيقات الفدرالي تسع شاحنات على مدار الأشهر الستة التي تلت زيارة إيتان

ولاحظ المكتب أن الحاويات كانت تصل بعد آخر ضوء وتغادر قبل أول ضوء، وكانت جميعها مغطاة بالرصاص المطلوب عند نقل اليورانيوم المخصب، وكانت كل حاوية تحمل عنوانا في حيفا كتب باللغة العبرية. وفي مناسبات عدة شاهد رجال مكتب التحقيقات الفدرالي «أنابيب أفرانه - وهي عبوات لليورانيوم المخصب - توضع في خزانات من الصلب في مرفأ التحميل الخاص بشركة «نيوميك» .

كانت كل عبوة تحمل رقما يبين أنها جاءت من السراديب السرية للشركة. لكن مكتب التحقيقات الفدرالي كان قد استنفد كل الإجراءات الممكنة، وتحدثت مذكرة للمكتب عن الضغط السياسي الذي تمارسه وزارة الخارجية كي لا يؤدي الأمر إلى مشكلة دبلوماسية

وبعد مضي عشرة شهور توقفت الشحنات فجأة. كل ما أمكن مكتب التحقيقات الفدرالي أن يتوصل إليه هو أن كميات كافية من المواد القابلة للانشطار وصلت بالفعل إلى ديمونة. وخلال المقابلات التالية مع الوكالة أنكر شابيرو أنه أمد إسرائيل بمواد تستخدم في صناعة القنابل. وذكر مكتب التحقيقات الفدرالي أن سجلات الشركة اوضحت وجود

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت