الصفحة 274 من 382

تضارب في كميات المواد التي تمت إعادة معالجتها، وأصر شابيرو على اكثر التفسيرات منطقية لفقدان، أي يورانيوم وهو أنه «تسرب إلى الأرض أو تبخر في الهواء، وبالجملة فإن المواد المفقودة وصلت كمياتها إلى مائة رطل، ولم توجه إلى شابيرو أي تهمة.

جرت أحداث يمكن أن تجعلنا نلتمس لرافي إيتان العذر لظنه أن سرقة المواد القابلة للانشطار ظلت أمرا سهلا. إذ ثبت ذلك بعد تفكك الاتحاد السوفياتي بالفعل عندما حدثت واقعة في مطار شيرميتيفو بموسكو يوم 10 أغسطس (آب) 1994 م. ففي الساعة 21: 54 بعد ظهر ذلك اليوم تعمد راكب يحمل اسم جوستيانو توريس، الوصول متاخرة للحاق برحلة لوفتهانزا رقم 3399 المتجهة إلى ميونيخ، وكان يرتدي سترة رمادية داكنة اشتراها خصيصا لتلك الرحلة

ورغم قوة بنيته كان يجد بعض الصعوبة في حمل حقيبته الجلدية من طراز دلسي، قدم توريس تذكرته على الدرجة الأولى مبتسمة الموظف الشركة، وقد التقطت تلك الابتسامة كاميرا سرية في تلك النقطة التسجيل كل تحركاته وسكناته

كذلك التقطت كاميرات اخرى صورته على مدار الأشهر الماضية وقد سجلت الكاميرات لقاءاته مع أيجور تاشأنها أحد علماء الذرة الروس المنشقين، مثل مقابلاتهما في تلال ستالين، ونزهاتهما في نهر موسكو، وتناولهما العشاء في المطاعم الروسية التي تسيطر عليها المافيا، واللقاءات التي سلم فيها تاشانکا تلك الحقيبة وحصل على مظروف يحتوي على خمسة آلاف دولار امريكي في المقابل، لقد اعتقد توريس تماما أنه عقد صفقة رابحة، فقد كانت الحقيبة تحتوي على مواد قابلة للانشطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت