الصفحة 276 من 382

كان جوستيانو توريس رسوة لإحدى جماعات الكولومبية العاملة في مجال تهريب المخدرات التي اتسع نقاطها ليشمل الإتجار في مواد أشد فتكا. وكانت الحقيبة تحتوي على علب مغلقة فيها مائتا جرام من البلوتونيوم 932 الذي باعه تاشانکا له. وتبلغ قيمة هذه الكمية خارج البورصة خمسين مليونا من الدولارات، لقد كان البلوتونيوم فتاكا لدرجة أن التعرض لبقعة مجهرية منه يمكن أن يؤدي إلى الوفاة، وكانت محتويات الحقيبة تكفي لصنع قنبلة نووية صغيرة.

كان يوري ساجي الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية يفكر في احتمال يمكن أن يشكل كابوسا لكل إنسان منكر الا وهو: شرذمة من الإرهابيين يضعون أيديهم على قدر من المواد القابلة للإنشطار يكفي لتدمير تل ابيب او اي مدينة أخرى. وفي مهام الاستخبارات اليومية كان التعامل مع التهديد النووي ياتي في المقدمة

كان العاملون في المخابرات الإسرائيلية يعلمون علم اليقين إمكانية تصنيع الإرهابيين لقنبلة نووية بدائية. ففي السبعينات وصف أحد خريجي الفيزياء الأمريكيين كل عملية من العمليات المطلوبة لذلك الأمر. وتسبب نشر هذا الكتاب في قدر كبير من الذعر لدى الموساد. >

وتصور البعض سيناريوهات مرعبة لما يمكن أن يحدث، إذ يمكن أن تصل قنبلة مفككة على ظهر سفينة، أو يتم تهريبها عبر الحدود البرية، ثم يتم تجميعها داخل إسرائيل، ويمكن تفجير القنبلة باستخدام جهاز للتحكم عن بعد ما لم تظهر ظروف تجعل ذلك الأمر مستحيلا. فهل تقف الحكومة من ذلك الأمر موقفا حازما قرر محللي الموساد الا يستسلموا للأمر، فقد كان هذا التوقع ينطلق من فهم عميق لعقلية الإرهابيين في ذلك الوقت الذي اصبح مختلفة عما كان سائدا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت