بعض الزملاء من المخابرات البريطانية ليشاهدوا على الطبيعة كيف يغتال الموساد الإرهابيين العرب في شوارع بيروت الخلفية وفي سهل البقاع بلبنان.
قبل أربعة أشهر من اغتيالات جبل طارق كان عملاء الموساد قد اخضعوا لمراقبتهم كلا من ما يريد فاريل»، و «شين سافيدج» ، ودانييل ماکان»، ظنا منهم أنهم يسعون إلى «عقد صفقات بيع أسلحة عربية إلى الجيش الجمهوري الإيرلندي» . ويرجع اهتمام الموساد الوثيق بالجيش الجمهوري الإيرلندي إلى عهد حكومة تاتشر التي أحضرت رافي إيتان تحت ستار من السرية الشديدة إلى بلفاست لإبلاغ قوات الأمن مناك بتطورات الصلات بين مجموعات الإرهاب الإيرلندية و «حزب الله» .
وصلت إلى إيرلندا ذات يوم مطير، وكان المطر ينهمر يوميا طوال مدة إقامتي، وقد اطلعت البريطانيين على كل ما لدينا من معلومات. وقمت بجولة في المنطقة ووصلت إلى مشارف الحدود مع الجمهورية، ولك أن تتخيل ماذا كانت ستقول حكومة إيرلندا لو انني سقطت في ايديها وقبل المغادرة اتفقت مع فرع المهام الخاصة SAS بجهاز المخابرات البريطاينة على إيفاد بعض الأعضاء إلى إسرائيل للإطلاع على اساليبنا في التعامل مع الإرهابيين».
تطورت علاقات عمل وثيقة منذ هذه البدايات المبكرة بين فرع المهام الخاصة SAS والموساد. وزار كبار ضباط الموساد مقر الفرع في هيريفورد الإبلاغ القوات الخاصة عن عمليات تتم في الشرق الأوسط وفي مناسبة واحدة على الاقل تعقبت وحدة مشتركة من الموساد و SAS عددا من كبار ضباط الجيش الجمهوري الإيرلندي في رحلة من بلفاست إلى بيروت وصورت اجتماعاتهم مع قادة «حزب الله