الصفحة 330 من 382

ولكنه عرض خدماته على صدام حسين لصنع مدفع عملاق قادر على إطلاق قذائق محملة برؤوس حربية نووية أو كيماوية أو بيولوجية توجه مباشرة من العراق إلى إسرائيل. وكان طول ماسورة المدفع العملاق 87 قدمة وتتكون من اثنين وثلاثين طنا من الصلب المصدر من شركات بريطانية إلى العراق. وفي أواخر 1989 م أجريت تجارب إطلاق النموذج الأولى للمدفع في الموصل شمال العراق. وطلب صدام حسين صنع ثلاث مدافع بتكلفة قدرها 20 مليون دولار أميركي، والاحتفاظ ببول كمستشار مقابل مكافأة قدرها مليون دولار أميركي، واطلق على المشروع إسم «بابل» .

وكانت شركته السبايس ريسرتش كوربوراشن، مسجلة في بروکس کشركة لتصميم الأسلحة، ومن هذه الشركة تم إرسال قائمة مفصلة إلى موردين أوربيين من بينهم عشرون شركة بريطانية لتوريد مكونات عالية التقنية، وفي 17 فبراير 1990 حصل أحد عملاء الموساد الميدانيين على نسخ من الوثائق التي تبين اهداف بابل الفنية: أن المدفع العملاق سيتحول إلى قذيفة باليستية متوسطة المدى. ويعتمد نظام الإطلاق على تجميع صواريخ سكود في مجموعات تتكون كل منها من ثمانية صواريخ لكي يصل مستوى القذيفة إلى 1000 ميل، أي أن مداها لن يتوقف عند إسرائيل فقط بل سيتعداها ليصل إلى الكثير من المدن الأوروبية. وكان بول يعتقد أنه من الممكن إنتاج مدفع عملاق قادر على توجيه ضربة مباشرة من بغداد إلى لندن. طلب ناحوم ادموني مدير عام جهاز الموساد عقد اجتماع فوري مع رئيس الوزراء إسحق شامير

کان شامير أحد قادة حرب العصابات في المدن وتقاتل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت