البريطانيين دون هوادة في الأسابيع الأخيرة من فترة الانتداب. كما كان الزعيم السياسي المفضل لدى الموساد لأنه كان يؤيد الحاجة إلى تدمير أعداء إسرائيل في الوقت الحرج عندما تفشل جميع السبل الأخرى. ففي الستينات عندما كان علماء الصواريخ النازيون يعملون في مصر لإنتاج أسلحة طويلة المدى قادرة على ضرب إسرائيل عبر صحراء سيناء، استدعى جهاز الموساد شامير للاستعانة بخبرته في التخطيط لعمليات الاغتيال، وكان شامير اثناء فترة الانتداب متميزة في ابتكار اساليب للتخلص من الجنود البريطانيين. طلب شامير من أعضاء قواته السرية قتل العلماء الألمان، وأصبح بعض أولئك القتلة في ما بعد الاعضاء المؤسسين لوحدة الاغتيال التابعة للموساد. تصفح شامير بسرعة الملف الذي أعده الموساد عن بول، وكان الجهاز قد درس كعادته اوضاع بول الوظيفية منذ منحة درجة الدكتوراه في الفيزياء وهو في الثانية والعشرين من عمره، حتى التحاقه بالعمل في مؤسسة تطوير وبحوث الأسلحة التابعة للحكومة الكندية. وهناك اصطدم مع كبار المسؤولين وبدات منذ ذلك الوقت كراهيته للبيروقراطيين طوال حياته. ثم بدا يعمل كمستشار خاص أو كما وصفه الملف بلمسة من السخرية که مدفع للإيجار
ذاع صيت بول كمخترع في مجال التسليج سنة 1979 م عندما صمم مدفع هويتزر عيار 54، يصل مداه إلى 20 ميلا، في وقت كان أقصى مدى للاسلحة المماثلة التي يمتلكها حلف الأطلسي (الناتو) لا يتجاوز 17 ميلا. واصطدم بول مرة اخرى بالمواقف الحكومية عندما امتنع الناتو عن شراء المدفع الجديد لأن معظم صانعي الأسلحة الأوروبيين مارسوا ضغوطة سياسية بطريقة فعالة. واخيرة باع بول مدفعه الجديد إلى جنوب إفريقيا