الصفحة 360 من 382

الموظفين وهما يسجلان اسميهما في فندق انتركونتنتال بعمان أنهما سائحين. أما بقية العملاء فقد استقروا في السفارة الإسرائيلية على مسافة قصيرة من الفندق.

وفي اليوم التالي انضم بيدز وكيندال إليهم. عاين الرجلان اسطوانة الأيروسول مرة أخرى. ولم يكن أحد من العملاء يعرف نوعية غاز الأعصاب الذي تحتويه، إلا أنهم كانوا واثقين أن محتوياتها تكفي لإحداث أي شيء ابتداء من الهذيان وانتهاء بهبوط القلب قبل الوفاة. وأطلعهم رئيس المحطة على آخر تحركات مشعل.

لقد كان في لندن في سبتمبر 1978 م عندما اغتيل منشق بلغاري يدعى جورجي ماركوف بغاز الأعصاب. عندما وخز أحد المارة ماركوف في فخذه بطرف مظلته فلقي حتفه بعد عذاب شديد متاثرة بالريسين وهو سم زعاف يستخلص من بذور نبات الخروع. كان القاتل عميلا الله كي. جي. بي، ولم يتم إلقاء القبض عليه.

وبهذه الملحوظة المتفائلة عاد كل من بيدز وكيندال إلى فندقهما بعد منتصف الليل بقليل. وطلب كل منهما من خدمة الغرف إرسال وجبة إفطار تتكون من القهوة وعصير البرتقال وفطائر الدانيش إلى غرفته. وفي الساعة التاسعة من صباح اليوم التالي ظهر بيدز أولا في بهو الفندق ووقع عقد استئجار السيارة الأولى من سيارتين معروضتين للإيجار، وكانت تويوتا زرقاء اللون. أما الثانية وهي هيونداي خضراء فقد وصلت بعد ذلك بقليل وطلبها كيندال الذي اخبر موظف الاستقبال أنه وزميله سيزوران المنطقة الجنوبية من البلاد.

في الساعة العاشرة كان مشعل متوجها إلى عمله في سيارته التي يقودها سائقه، وفي المقعد الخلفي جلس ثلاثة من أطفاله، ولد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت