عمليات مكافحة التجسس التي يقوم بها جهاز الموساد منذ سنتين بالتعاون مع الأردن
رفض نتنياهو ذلك الرجاء، قائلا انه يشبه التكهن بالفشل، وهو أمر غير مقبول
وفي الوقت ذاته كانت فرقة الكيدون (تنفيذ القتل) المكونة من ثمانية اشخاص تكمل استعداداتها، حيث يقوم شخصان بتنفيذ الضربة في وضح النهار، بمساعدة الباقين بالإضافة إلى سيارة المساندة، وبعد العملية يستقل الجميع سيارة تعود بهم إلى إسرائيل بعد عبور جسر اللنبي بالقرب من القدس.
واختار جهاز الموساد سلاحا غير عادي، ليس مسدسة، بل عبوة ايروسول معبأة بغاز الأعصاب، وهي طريقة تستخدمها فرقة الكيدون للقتل لأول مرة، رغم أنها استعملت بنجاح من قبل جهاز المخابرات السوفياتية (كي. جي. بي) وغيره من أجهزة المخابرات التي كانت تتبع الكتل السوفياتي. وقد وظف الموساد عددا من العلماء الدروس المهاجرين حديثا إلى إسرائيل لإنتاج مجموعة من السموم المميتة بما فيها التابون والسارين والسومان وكلها غازات اعصاب حرم الاتفاقيات الدولية استعمالها. وتستخدم هذه الغازات لإحداث الوفاة الفورية أو البطيئة، ولكن الضحية في جميع الأحوال يفقد السيطرة على أعضائه الداخلية ويعاني آلام مبرحة يكون الموت خلاصة ورحمة منها. وقد وقع الاختيار على هذه الوسيلة للقضاء على مشعل.
في 4 سبتمبر 1997 م سافر اعضاء الكيدون جوة إلى عمان قادمين من أثينا وروما وباريس التي استقروا فيها عدة أيام، كان البعض يسافر بوثائق فرنسية وإيطاليا، أما الرجلان اللذان نفذا الضربة فقد أعطيا جوازي سفر كنديين باسم باري بيدز وسين كيندال، وأخبرا